شارك السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، في الجلسة الختامية لدورة “التعريف بالقضية الفلسطينية” التي نظمها مركز التدريب في دار الإفتاء المصرية بدعوة من مفتي جمهورية مصر العربية، الأستاذ الدكتور نظير محمد عيّاد.

الدورة كانت تهدف إلى رفع الوعي بالقضية الفلسطينية لدى مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر والأوقاف والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني.

حضر الجلسة عدد من الشخصيات البارزة مثل مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعدد من القيادات الفكرية والدينية.

في كلمته، أكد مفتي الجمهورية أن اللقاء الذي تضمن جلسات علمية وحوارات نقاشية حول القضية الفلسطينية كشف عن حقائق أساسية، أهمها أن فهم أبعاد القضية ليس مجرد ترف فكري بل يجب أن يتحول إلى سلوك عملي، وأن الحديث عنها هو فريضة دينية وضرورة أخلاقية، مشيرًا إلى أن جميع الرؤى تتفق على أنها قضية حق.

كما أضاف أن المؤسسات الدينية في مصر، ودار الإفتاء بشكل خاص، ليست بعيدة عن الواقع بل تتعامل مع هموم إنسانية مثل القضية الفلسطينية، التي كانت محور الندوة الدولية الثانية لدار الإفتاء، موضحًا أن الدورة كانت تهدف لتصحيح المفاهيم ورفع لغة الاستعلاء.

السفير مهند العكلوك أعرب عن تقديره لدار الإفتاء المصرية على تنظيم الدورة، مشيرًا إلى تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث تحدث عن العدوان الإسرائيلي وما خلفه من دمار في قطاع غزة، كما أشار إلى التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وما يترتب عليه من انتهاكات.

أيضًا تطرق إلى اقتحامات المسجد الأقصى وما يتعرض له من حملات تهويد وحفريات، معتبرًا أن هذه السياسات تمثل مساسًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم.

أكد المندوب الدائم أن الدفاع عن القضية الفلسطينية هو دفاع عن الرواية العربية الإسلامية والمسيحية، مشددًا على دور رجال الدين في توعية المجتمع بحقيقة ما يجري، معبرًا عن أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية ورفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

حضر أيضًا ختام الدورة أحمد فرحات، مسؤول ملف الأزهر والأوقاف في سفارة فلسطين بالقاهرة، نيابة عن السفير دياب اللوح.

اختتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة استمرار دور المؤسسات الدينية والعلمية في دعم الوعي بالقضية الفلسطينية وتعزيز حضورها في الخطاب الديني والثقافي والإعلامي، مما يعكس مسؤولية أخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني ويضمن بقاء القضية حاضرة في الضمير العربي.