حذر علماء من أن استخدام أدوية الحموضة وحرقة المعدة قد يؤدي إلى نقص المعادن الأساسية في الجسم، وهذا قد يسبب مضاعفات خطيرة للعديد من الأشخاص الذين يتناولونها بشكل منتظم.

دواء أوميبرازول

أفاد موقع “ديلي ميل” بأن دواء “أوميبرازول” المعروف تجارياً باسم “بريلوسيك” والذي يُستخدم لعلاج حرقة المعدة، هو مثبط لمضخة البروتون ويعمل على تقليل الحموضة وعلاج القرحة ومرض الارتجاع المعدي المريئي، ورغم فعاليته الكبيرة وثقة العلماء به على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، إلا أن الكثيرين لا يعرفون أن هذه الأدوية مصممة للاستخدام لفترات قصيرة فقط، حيث أن تقليل حموضة المعدة يؤثر على قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأساسية، وقد أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء من الجامعة الفيدرالية في ساو باولو في البرازيل أن تناول جرعات تعادل الجرعة البشرية من “أوميبرازول” تسبب في مشاكل صحية كبيرة.

تابعت الدراسة الفئران لمدة عشرة وثلاثين وستين يوماً، وتم قياس مستويات المعادن في الدم والكبد والطحال وتحليل خلايا الدم، وذلك للكشف عن التأثير طويل الأمد للدواء على التوازن المعدني وصحة الجسم.

نتائج الدراسة

أظهرت الدراسة انخفاضاً حاداً في مستوى النحاس في الكبد مما أعاق امتصاص الحديد، كما تراكم الحديد في أعضاء مثل الكبد والطحال بدلاً من توزيعه في الدم لإنتاج خلايا الدم الحمراء مما أدى إلى ظهور علامات فقر الدم المبكر، بالإضافة إلى سحب الجسم للكالسيوم من العظام للحفاظ على مستواه في الدم، مما قد يضعف الهيكل العظمي بمرور الوقت، كما لوحظ ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء واستجابة التهابية ناتجة عن زيادة البكتيريا بسبب انخفاض حموضة المعدة.

ورغم أن نتائج الدراسات على الحيوانات لا تنطبق بالضرورة على البشر، إلا أن آلية امتصاص المعادن متشابهة، مما يستدعي مراقبة المرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية لفترات طويلة، خاصة من خلال فحوصات الدم المنتظمة للكشف المبكر عن مشاكل مثل فقر الدم ونقص المعادن.

أكدت هذه النتائج التحذيرات السابقة حول آثار الاستخدام الطويل لأدوية الحموضة، وربطتها بزيادة احتمالية الإصابة بفقر الدم وكسور العظام ونقص المغنيسيوم ومشاكل الكلى، مما يستدعي الالتزام بالجرعات الموصى بها وفترات العلاج المحددة طبياً.