قال الدكتور رضا لاشين، رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية، إن الفترة الحالية تشهد ارتفاعات غير مبررة في أسعار العديد من السلع، خصوصًا السلع الغذائية، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، ورغم استقرار سعر الصرف وثبات أسعار مدخلات الإنتاج، مما ينفي وجود مبررات اقتصادية حقيقية لهذه الزيادات.

وأوضح لاشين أن ضعف الطلب وتراجع مستويات الاستهلاك يعززان من فرضية أن هذه الارتفاعات تعود بالأساس إلى ممارسات احتكارية لبعض التجار وأصحاب الأعمال، وهذا ما دفع الحكومة لفتح باب الاستيراد لبعض السلع، وخاصة الدواجن المجمدة، بهدف زيادة المعروض وضبط الأسواق وتوفير بدائل مناسبة للمستهلكين.

وحذر رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية من أن استمرار هذه الممارسات يمكن أن يسهم في ارتفاع معدلات التضخم، ويمنح بعض التجار قدرة أكبر على التحكم في الأسعار وفرض سيطرتهم على السوق، مما يؤدي إلى اختلال آليات العرض والطلب ويضعف قدرة الأسواق على المنافسة العادلة.

أكد لاشين على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمواجهة الاحتكارات، مع أهمية إتاحة بيانات دقيقة وشفافة حول الأسعار والموردين للجمهور لمنع التلاعب بالمعلومات، إلى جانب مراقبة سلاسل التوريد وتحركات الأسعار بشكل دوري لرصد أي تجاوزات مبكرًا.

كما دعا إلى دراسة إنشاء قطاع أمني متخصص تحت مسمى «شرطة الأسواق» يتبع وزارة الداخلية ويضم مباحث التموين، تكون مهمته الأساسية ضبط إيقاع الأسواق ودعم الأجهزة الرقابية في مواجهة الممارسات الاحتكارية، بما يسهم في تحقيق استقرار الأسعار وحماية المستهلك.