حرص صندوق الاستثمار الخيري “عطاء” على تعزيز فرص التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة حيث وقع الصندوق مشروعًا جديدًا مع جامعة الجلالة لتوفير الدعم اللازم للطلاب المتأثرين بوقف تمويل برنامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وهذا القرار أثر بشكل كبير على مسيرتهم التعليمية.
تفاصيل المشروع الجديد
المشروع يهدف إلى دعم ستة طلاب من ذوي الإعاقة البصرية والسمعية من محدودي الدخل وذلك لضمان استمرارهم في دراستهم بالجامعة دون انقطاع ويعكس هذا الدعم الدور المجتمعي الذي يقوم به الصندوق في تقديم التعليم للفئات المستحقة وقد وقعت الأستاذة أميرة الرفاعي، المدير التنفيذي للصندوق، الاتفاقية مع الدكتور محمد السيد الشناوي رئيس الجامعة.
أكدت الرفاعي أن الدعم يشمل خمسة طلاب من ذوي الإعاقة البصرية وطالبًا واحدًا من ذوي الإعاقة السمعية موزعين على برنامج الشهادة المزدوجة بالتعاون مع جامعة أريزونا وطالب واحد في برنامج الشهادة الواحدة بجامعة الجلالة فقط وسيغطي المشروع العامين الأكاديميين المتبقيين حتى التخرج وأشارت إلى أن المشروع يركز على استمرار التعليم وعدم الانقطاع مع اعتماد معايير دقيقة لمتابعة الأداء الأكاديمي للطلاب.
أهمية التعليم لذوي الإعاقة
أوضحت الرفاعي أن التعاون مع جامعة الجلالة يأتي استكمالًا لجهود الصندوق في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاندماج الكامل في المجتمع مما يعكس المنحى الحقوقي الذي يتبعه الصندوق وشددت على أن استمرار التعليم يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل أكثر شمولًا وعدالة حيث يعتبر التعليم أحد أهم محاور الدعم التي يوليها الصندوق أولوية خاصة ضمن استراتيجيته.
كما أكدت الرفاعي التزام صندوق عطاء بمواصلة جهوده لتوفير فرص متكافئة وعادلة للأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات التعليم والتأهيل والإتاحة مما يسهم في دمجهم وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا ضمن نسيج المجتمع.
تعزيز التعاون بين المؤسسات
جدّد الصندوق تأكيده على أهمية تعزيز التعاون والشراكات بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لدعم مسار التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا حيث يقدّر قدرات جميع أفراده دون استثناء.
من المهم الإشارة إلى أن “عطاء” هو أول صندوق استثمار خيري ينشأ في مصر وقد حرص مؤسسو الصندوق على أن يكون تركيزه في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة حيث تعتبر آلية صناديق الاستثمار الخيرية من أبرز مزاياها ضمان استدامة التمويل حيث يتم الصرف من عوائد الاستثمار وليس من أصل الأموال.
كذلك يتم فصل توجيه الأموال عن تنفيذ المشاريع الخيرية والاجتماعية إضافة إلى تولي شركة متخصصة مرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية إدارة محفظة الصندوق الاستثمارية مما يحقق رقابة أفضل ويعزز من أداء الصندوق كما أن الاستثمار في الخير من خلال شراء وثائق صندوق “عطاء” متاح للأفراد والشركات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية عبر فروع عدد من البنوك التجارية المصرية وبنك ناصر الاجتماعي.

