نجح فريق من جامعة نيجني نوفجورود الروسية في تطوير تقنية جديدة تسمح بإعادة استخدام إطارات السيارات المستعملة، حيث يتم إدخالها في عمليات إنتاج الحديد الزهر، وهذا الابتكار يهدف إلى تقليل تكاليف التصنيع وتعزيز الحلول الصناعية التي تراعي البيئة.

آلية العمل الجديدة

تعتمد هذه التقنية على معالجة الإطارات القديمة وتحويلها إلى قطع بحجم معين، ثم تُستخدم هذه القطع كمصدر للكربون خلال عملية صهر المعادن، حيث يتم خلطها مع خردة المعادن داخل الأفران، مما يؤدي إلى الحصول على حديد زهر بجودة مشابهة للحديد المنتج بالطرق التقليدية.

وأوضح إيجور ليوشين، أحد المشاركين في المشروع، أن إنتاج الحديد الزهر عادة ما يعتمد على خردة الصلب مع إضافة مواد غنية بالكربون مثل فحم الكوك أو الجرافيت، وهذه المواد غالبًا ما تكون مكلفة وصعبة التوافر، بينما تحتوي الإطارات المستعملة على نسبة كربون تتراوح بين 60 و70 بالمئة، مما يجعلها خيارًا اقتصاديًا جيدًا.

مراحل المعالجة

تبدأ مراحل المعالجة بفصل الإطارات عن الأسلاك المعدنية والمكونات النسيجية، ثم يتم تقطيعها إلى قطع يتراوح طولها بين 5 و50 سنتيمتر، وبعد ذلك تُضاف هذه المادة إلى أفران الصهر التي تعمل عند درجات حرارة تصل إلى 1450 درجة مئوية.

أكد الفريق البحثي أن التجارب المخبرية أظهرت أن الحديد الزهر المنتج بهذه الطريقة يتمتع بجودة تضاهي جودة المعدن الناتج عن الأساليب التقليدية، سواء من حيث الخصائص الميكانيكية أو الأداء الصناعي.

توجه نحو الاستدامة

يعكس هذا التطوير توجهاً متزايداً في الأوساط العلمية نحو تبني حلول إنتاج أكثر استدامة تعتمد على إعادة تدوير المخلفات الصناعية وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، مما يحقق توازنًا بين متطلبات الصناعة الحديثة والاعتبارات البيئية.