كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تقدير يفيد بأن الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران أصبح مسألة وقت فقط وذلك بسبب تعثر المفاوضات بين الطرفين وازدياد التوترات بينهما.

نتنياهو يشكك في جدوى المفاوضات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يعتقد أن المحادثات الحالية ستؤدي إلى اتفاق نهائي ويعتبر أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إرسال حاملات طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط ليست مجرد رسائل ردع بل خطوات فعلية تشير إلى احتمال مواجهة قادمة.

مصادر تحدثت إلى نتنياهو قبل اجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض أكدت أنه يرى أن إيران لا تظهر أي مرونة تجاه الشروط الأمريكية بل تواصل تصعيد خطابها وتحركاتها ويعتبر أن طهران ترى هذه الشروط كاستسلام مما يقلل من فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

اجتماع سري بين نتنياهو وترامب

عقد الاجتماع بين نتنياهو وترامب بعيداً عن الأنظار حيث دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي من باب جانبي للبيت الأبيض مما يدل على حساسية المرحلة واستمر الاجتماع حوالي ساعتين وتمحورت المناقشات حول الصواريخ الإيرانية والخيارات المتاحة في حال فشل المسار التفاوضي.

رسائل تهديد من إيران

تزامن ذلك مع إحياء إيران للذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية حيث شهدت عدة مدن مسيرات حاشدة تضمنت حرق أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل وسائل الإعلام الإيرانية تداولت صور نعوش تحمل أسماء وصور قادة عسكريين أمريكيين في رسالة اعتبرتها مصادر إسرائيلية تهديداً مباشراً.

تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة

في خضم التصعيد أعلن ترامب أنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط تحسباً لفشل المفاوضات رغم تفاؤله بإمكانية التوصل إلى صفقة جيدة مصادر أمريكية ذكرت أن حاملتي الطائرات “جورج واشنطن” و”جورج هربرت دبليو بوش” مرشحتان للوصول إلى المنطقة خلال أسبوع بالإضافة إلى احتمال نشر “جورج فورد”.

صور الأقمار الصناعية أظهرت تعزيزات في قاعدة العديد الجوية في قطر بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ “باتريوت” مما يتيح سرعة الانتشار أو إعادة التموضع في حال حدوث مواجهة.

سيناريو مفتوح للمواجهة

رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن فرص تجنب المواجهة تتقلص في ظل تمسك كل طرف بشروطه بينما لم يتم تحديد توقيت أي تصعيد محتمل فإن التحركات العسكرية المتسارعة تشير إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب مرحلة حساسة قد تعيد تشكيل معادلات القوة في الشرق الأوسط.