أصدرت فتاة النمسا، التي تعرضت لموقف صعب مع الفنان محمود حجازي، بيانًا صحفيًا تكشف فيه تفاصيل ما مرت به من تهديدات وضغوط نفسية وحملات تشويه، وأوضحت أنها لم تكن تنوي التحدث للصحافة في البداية وفضلت ترك الأمور تأخذ مجراها القانوني بهدوء.

قالت الضحية إن ما يقوم به محمود حجازي وفريقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصةً على تيك توك، من محاولات للنيل منها ومن قضيتها، دفعها لكسر صمتها، خصوصًا بعد ما حدث لصديقتها إنجلينا فارس، والتي أكدت أنها ستوضح تفاصيل تلك الواقعة في بيانها.

أشارت فتاة النمسا إلى أنها تعيش في حالة من الخوف والضغط منذ وقوع الحادثة، وأوضحت أنها بعد تقديم بلاغ رسمي، تم عرض مبلغ مالي كبير عليها مقابل التنازل، لكنها رفضت هذا العرض بشكل قاطع، مما أدى إلى تصاعد التهديدات وحملات تشويه السمعة عبر تيك توك.

وأضافت أن هناك مجموعة من الأشخاص من فريق الفنان تظهر بشكل يومي على حسابات معينة، يكتبون تعليقات مسيئة ويشككون في أي محتوى يتعلق بالقضية، كما يتعرضون لها ولمن يدعمها بإهانات مستمرة، في محاولة واضحة للضغط عليها للتنازل عن القضية.

ولم تتوقف تلك الممارسات عند الهجوم الإلكتروني، بل امتدت لتشمل محاولات للتواصل مع أفراد من عائلتها، لنشر معلومات كاذبة عن سمعتها وتهديدها بفضيحة أمام أسرتها إذا لم تتنازل، لكن عائلتها وقفت بجانبها ورفضت تصديق هذه الادعاءات.

تحدثت الضحية أيضًا عن ما تعرضت له صديقتها إنجلينا، المقيمة في النرويج، من حملات تشويه بعد ظهورها في برنامج مع الإعلامي تامر عبد المنعم، حيث كانت تدافع عنها في وقت شعورها بالخوف الشديد، وتعرضت إنجلينا لهجوم وإهانات، وتم اتهامها بأنها إسرائيلية، وهو ما اعتبرته إهانة خطيرة، لكنها أثبتت هويتها الفلسطينية، وأكدت أن تامر عبد المنعم اتخذ إجراءات قانونية ضد تلك الإساءات.

أكدت فتاة النمسا أن كل ما يحدث هو جزء من محاولات ممنهجة لإسكات صوت الحق، وقيادة حملة تشويه متعمدة، خاصةً بعد أن تحدثت إنجلينا باسمها في وقت كانت تعيش فيه حالة من الخوف، وكشفت عن تفاصيل مشروع غير أخلاقي كان يُعد عبر تيك توك.

وفيما يتعلق بالاتهامات حول كون ما يحدث “حملة مدفوعة”، أكدت الضحية أن هذه الادعاءات إهانة مباشرة للصحفيين والإعلاميين، وتقلل من مهنيتهم، كما تسعى لتشكيك في التزامهم الأخلاقي.

وتساءلت قائلة: إذا كان بريئًا، فلماذا التهديد؟ ولماذا التشهير؟ ولماذا هذا الهجوم المنظم؟ وأكدت أن من يثق في براءته يترك للقانون أن يقول كلمته دون ضغوط

أضافت أنها لن تصمت عن حقها، مشيرة إلى أن قرار الإبلاغ كان من أصعب القرارات التي اتخذتها، لما يحمله من قسوة نفسية على أي فتاة تضطر لسرد تفاصيل مؤلمة أمام جهات رسمية، لكنها لم تكن لتقدم على هذه الخطوة لولا يقينها بما تعرضت له.

أشادت بدور صديقتها إنجلينا فارس في دعمها وتشجيعها على عدم الصمت، مشيرة إلى أن الكثير من الفتيات يتراجعن عن الإبلاغ خوفًا من الفضيحة والضغط المجتمعي.

كشفت فتاة النمسا أنها أبلغت السفارة النمساوية، وأنها وصديقتها إنجلينا تتخذان الإجراءات القانونية اللازمة ضد التهديد والتنمر وتشويه السمعة.

وفي ختام بيانها، وجهت الشكر لمصر، التي اعتبرتها بلدها الثانية، وللجهات الأمنية المصرية، وللشعب المصري، مؤكدة ثقتها في وعيه وقدرته على التمييز بين الحقيقة والزيف، كما طالبت بتوفير الحماية اللازمة لها من محمود حجازي وفريقه على تيك توك، حتى تأخذ العدالة مجراها دون ضغوط أو تهديدات.