انتهت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة من أعمال ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني في منطقة الأشمونين بمحافظة المنيا، حيث تم الكشف عن الجزء العلوي من التمثال في فبراير 2024، وتم تركيبه في مكانه الأصلي أمام المدخل الشمالي للمعبد.
ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني
وزير السياحة والآثار شريف فتحي أكد أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة المصرية بالحفاظ على تراثها الحضاري بأعلى المعايير، وأوضح أن أعمال الترميم تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العلمي مع البعثات الأجنبية، مما يعزز القيمة التاريخية لمواقع المنيا ويعزز السياحة الثقافية.
الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، صرح بأن هذا المشروع يعكس كفاءة الكوادر المصرية في مجالات الترميم والدراسة، ويؤكد حرص المجلس على استخدام أحدث الأساليب في صيانة التماثيل الضخمة لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أضاف أن التمثال بعد الترميم يصل ارتفاعه إلى 6.7 متر ووزنه أكثر من 40 طنًا، وهو مصنوع من الحجر الجيري ويتكون من أربعة أجزاء رئيسية، بما في ذلك جسد التمثال المكسور إلى نصفين والقاعدة المكونة من ثلاث كتل حجرية ضخمة.
هذا التمثال هو واحد من تمثالين معروفين في الجزء الشمالي من المعبد، حيث يجسد الملك رمسيس الثاني جالسًا في مشهد يعكس عظمة الفن والنحت في مصر القديمة.
البعثة الأثرية المصرية الأمريكية في الأشمونين بدأت أعمالها في 2023 تحت قيادة الدكتور باسم جهاد من المجلس الأعلى للآثار والدكتورة يوفونا ترنكا من جامعة كولورادو، حيث تقوم البعثة بإجراء دراسات وحفائر علمية شاملة للمدينة، وتم العثور على الجزء العلوي من التمثال بطول 3.7 متر ووزن 12 طنًا وكان مدفونًا تحت طبقات تعود لعصور لاحقة.
الدكتور باسم جهاد أوضح أن البعثة أجرت دراسات أثرية وفنية دقيقة لمطابقة الجزء العلوي المكتشف مع الجزء السفلي من التمثال الذي تم الكشف عنه عام 1930، بالإضافة إلى دراسة أحجار القاعدة والأساسات، كما شملت الأعمال توثيق رقمي كامل وتقييم حالة الحفظ.
بعد اعتماد خطة الترميم من اللجنة الدائمة للآثار المصرية، بدأت أعمال الترميم في سبتمبر 2025، والتي تضمنت فك الأجزاء المتضررة وتقوية الأحجار وترميمها ثم إعادة تركيبها وفقًا للتسجيلات العلمية.

