دعا مجلس جامعة الدول العربية في اجتماع غير عادي اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، بناءً على طلب من فلسطين، رئيس الولايات المتحدة إلى الالتزام بوعوده تجاه الدول العربية والإسلامية ومنع ضم الضفة الغربية المحتلة، وهذا يأتي ضمن جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

كما حث المجلس الأرجنتين على عدم نقل سفارتها إلى القدس، معتبرًا أن هذا القرار سيؤثر سلبًا على العلاقات بين الدول العربية والأرجنتينية، ويعد انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس، واعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني.

وأدان المجلس بشدة القرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والتي تهدف إلى تنفيذ خطط ضم أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، بالإضافة إلى نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال، مما يعكس استمرار الاحتلال والفصل العنصري.

وأكد المجلس على دعمه الثابت للحقوق الفلسطينية، بما في ذلك حق تقرير المصير وحق العودة، وحق دولة فلسطين في السيادة الكاملة على أراضيها وفق حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع الحفاظ على مقدساتها ومواردها الطبيعية.

كما أبدى المجلس رفضه القاطع لتجزئة الأرض الفلسطينية أو أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مشددًا على أن الوحدة السياسية والجغرافية لفلسطين وفق حدود 1967 هي من الثوابت العربية.

ودعا المجلس دولة فلسطين إلى تحمل مسؤولياتها كاملة على جميع أراضيها بدعم عربي ودولي، مع التأكيد على الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي، ورفض تغييب المنظمة عن تقرير حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني.

كما أدان المجلس الجرائم المستمرة التي يرتكبها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين تحت حماية حكومة الاحتلال، وطالب المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الجرائم العنصرية.

وأدان المجلس أيضًا القرارات والممارسات الإسرائيلية ضد وكالة “الأونروا”، بما في ذلك هدم وإغلاق مقراتها، داعيًا إلى تأمين الدعم اللازم للوكالة بشكل مستمر لمواصلة أنشطتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد المجلس أن أي تنفيذ من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي لخطط ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعتبر جريمة حرب وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن ممارسات الاحتلال الرامية للاستيلاء على الأرض الفلسطينية باطلة ولا تحدث أي أثر قانوني.

ودعا المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية والسفراء العرب إلى التحرك العاجل لنقل مضامين هذا القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية.

كما طلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ مضامين القرار وتقديم تقرير بشأنه في الدورة القادمة لمجلس الجامعة.