خفض البنك المركزي الزامبي سعر الفائدة الرئيسي اليوم بشكل غير متوقع بمقدار 75 نقطة أساس ليصل إلى 13.50%، وهذا يعتبر خفضًا أكبر من المتوقع حيث كانت التوقعات تشير إلى خفض محدود يبلغ 25 نقطة فقط، وهو ما يعكس توجهًا أكثر تشددًا من البنك لدعم الاقتصاد المحلي.
التضخم السنوي في زامبيا شهد تراجعًا إلى 9.4% في يناير مقارنة بـ 11.2% في ديسمبر، والبنك المركزي يتوقع أن ينخفض التضخم إلى النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 6% و8% بحلول الربع الثاني من هذا العام وفقًا لشبكة سي إن بي سي أفريكا، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 6.9% بحلول عام 2026 بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى 7.6% في اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك في نوفمبر.
منذ عام 2019، ظل التضخم أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي، حيث واجهت زامبيا تحديات كبيرة في الخروج من أزمة الديون عبر مفاوضات إعادة هيكلة معقدة، وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الخزانة الزامبية أن الحكومة طلبت رسميًا برنامجًا جديدًا من صندوق النقد الدولي، مع أمل في التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء في مايو المقبل.
القطاع المصرفي في زامبيا يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكلفة التمويل وزيادة مخاطر الائتمان، مما يجعل خفض سعر الفائدة أمرًا بالغ الأهمية لدعم الإقراض وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي، هذا التحرك يأتي في وقت تسعى فيه زامبيا لتحقيق استقرار مالي وسط تحديات إعادة هيكلة الدين، ويعكس خفض سعر الفائدة رغبة البنك المركزي في دعم النشاط الاقتصادي مع استمرار مراقبة مستويات التضخم لتحقيق أهدافه المستهدفة.
زامبيا، الدولة الغنية بالنحاس، تحاول تحقيق استقرار في المالية العامة، رغم أن عملية إعادة هيكلة الدين تسير بوتيرة أبطأ من المتوقع.

