أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الفترة القادمة ستشهد تضافرًا بين السياسات البيئية والتنموية مما يعزز من مكانة مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجالات المناخ والاقتصاد الأزرق وحماية الطبيعة، كما أن هذه الخطوات ستترجم التزامات الدولة إلى برامج تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.
وقالت الوزيرة، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط بعد أدائها اليمين الدستورية اليوم، إن أولويات العمل خلال الفترة المقبلة ستتركز على تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع ضرورة دمج الجانب البيئي في خطط التنمية المحلية بشكل أكثر فعالية.
وأشارت إلى أن العمل جارٍ بالتعاون مع البنك الدولي وعدد من الشركاء الدوليين لوضع أول استراتيجية وطنية متكاملة للاقتصاد الأزرق في مصر، والتي تهدف إلى الإدارة المستدامة للموارد البحرية والساحلية، وتحفيز الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا الزرقاء، كما تسعى إلى إنشاء أطر تمويلية خضراء تدعم مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الزرقاء مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأكدت أن حماية البحر المتوسط تمثل أولوية رئيسية في الفترة المقبلة، خاصة مع تولي مصر رئاسة المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة لمدة عامين، مما يمنحها دورًا قياديًا في تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البيئية المشتركة مثل آثار تغير المناخ والتلوث البلاستيكي وحماية التنوع البيولوجي البحري، ودعم مسارات الاقتصاد الأزرق المستدام على مستوى الإقليم.
وفيما يتعلق بدعم الصناعة المصرية الخضراء، أكدت الوزيرة استمرار تنفيذ برنامج الصناعات الخضراء المستدامة حتى عام 2030 بتمويل يبلغ 271 مليون يورو، مشيرة إلى أن هذا البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو تمكين الصناعة الوطنية من التحول إلى أنماط إنتاج أكثر استدامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتقليل الانبعاثات، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية.
كما شددت على أن حماية الموارد الطبيعية تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشيرة إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4419 لسنة 2025 الذي يعتبر المنطقة الكاملة للحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر محمية طبيعية بحرية، مما يسهم في صون التنوع البيولوجي البحري وتعزيز التنمية المستدامة.
وأضافت أنها وجهت ببذل جهود مكثفة لتعزيز الرقابة على المحميات الطبيعية من خلال تنفيذ جولات ميدانية مفاجئة بعدد من المحميات، واتخاذ إجراءات فورية لرفع كفاءة الخدمات وتحسين الإدارة، وتشديد الرقابة والمتابعة الدورية دعمًا للسياحة البيئية وزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما أكدت أهمية تنمية موارد المحميات الطبيعية ودفع الاستثمار المستدام بها، مشيرة إلى أنها تعقد لقاءات مع عدد من المستثمرين لتشجيع السياحة البيئية والاستثمار الأخضر داخل المحميات، وذلك وفق نموذج متوازن يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا ويحافظ في الوقت نفسه على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

