أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال في الجامعة العربية، أن القضية الفلسطينية ستظل دائمًا في مقدمة أولويات الإعلام العربي بسبب الانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، سواء من خلال محاولاتها لتغيير الوضع القانوني والإداري في الضفة الغربية أو من خلال المساس بالمقدسات والمواقع الأثرية، وهذا يتعارض بشكل واضح مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، مما يؤثر سلبًا على جهود السلام المبنية على حل الدولتين.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمته في اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب الذي عُقد في الكويت في 11 فبراير 2026، حيث بدأ خطابي كلمته بتقديم التهاني لوزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة في الكويت، معبرًا عن تقديره لقيادة الكويت لرئاسة المكتب التنفيذي، ومثمنًا حسن الضيافة والتنظيم، كما شكر المملكة العربية السعودية على جهودها خلال رئاستها للدورة السابقة.
دعا خطابي إلى زيادة الجهود الإعلامية العربية لاستنهاض الضمير العالمي تجاه معاناة الشعب الفلسطيني، مشيدًا بصمود الصحفيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية رغم الظروف الإنسانية الصعبة والتصعيد الميداني، وأكد على أهمية تفعيل آليات خطة التحرك الإعلامي في الخارج لتعزيز الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.
كما أكد على ضرورة استخدام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التضامن الدولي مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يسهم في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق المرجعيات الدولية والعربية.
في سياق متصل، أوضح الأمين العام المساعد حرص قطاع الإعلام والاتصال على متابعة تنفيذ قرارات مجلس وزراء الإعلام العرب والاستراتيجيات المعتمدة، مما يعزز التعاون الإعلامي بين الدول العربية ويساعد في بناء إعلام قوي قادر على مواجهة تحديات المنطقة، مثل مكافحة الإرهاب والتطرف، بالإضافة إلى تصحيح الصورة النمطية عن العالم العربي من خلال إنتاج محتوى يعكس القيم الحضارية والانفتاح والتعايش المشترك، مشيرًا إلى أهمية دور منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة في هذا الإطار.
أشار إلى أن اللجنة الدائمة للإعلام العربي أعدت مجموعة من التوصيات بالتعاون مع الأمانة الفنية تمهيدًا لإقرارها، وتشمل تنفيذ الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، والخطة الموحدة للتعاطي الإعلامي مع قضايا البيئة، والاستراتيجية المشتركة لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى الخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة 2030.
كما لفت إلى أن مناقشات موسعة جرت بشأن إعداد استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع شركات الإعلام الدولية، مؤكدًا على أهمية بلورة رؤية تفاوضية جماعية تحافظ على حقوق الدول العربية وتعزز السيادة على الفضاء الرقمي العربي من الناحيتين المالية وحماية المحتوى.
اختتم خطابي كلمته بالتأكيد على التزام قطاع الإعلام والاتصال بمواصلة العمل بشكل تشاركي مع الدول الأعضاء والمنظمات والاتحادات المهنية، من أجل تطوير الإعلام العربي في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المشهد الإعلامي العالمي، وشدد على ضرورة تعزيز المهنية والشفافية والمصداقية لكسب ثقة الجمهور، خصوصًا فئة الشباب، ودعم الكفاءات الإعلامية العربية وتشجيع الابتكار، معربًا عن تقديره لدولة الكويت لرعايتها جائزة التميز الإعلامي العربي.

