عقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء دورة غير عادية بمقر الأمانة العامة في القاهرة بناءً على طلب فلسطين وبتأييد الدول الأعضاء لمناقشة التطورات الخطيرة الناتجة عن قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بتوسيع الاستيطان وفرض الضم غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة.

في الجلسة الافتتاحية، ألقى السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، كلمة نيابة عن الأمين العام أحمد أبو الغيط ورحب فيها بالمندوبين الدائمين حيث أكد على أهمية الاجتماع في ظل القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسة الاستيطان.

تحدث السفير عن أن هذه القرارات تهدف إلى توسيع النشاط الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية، كما أشار إلى نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى “الإدارة المدنية” التابعة للاحتلال مما يؤثر على المكانة القانونية للحرم الإبراهيمي الشريف.

ولفت إلى أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية لا يمكن فصله عن سياسات تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وتحويل الاحتلال إلى نظام دائم يقوم على الفصل العنصري وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم غير القابلة للتصرف، واعتبر أن هذه السياسات تشكل حلقة في مشروع الضم والتوسع وتهدف لتغيير الواقع القانوني للأراضي المحتلة.

كما أكد السفير أن ما يحدث في الضفة الغربية هو خرق مباشر للنظام الدولي وقرارات مجلس الأمن، ويشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال فرض الوقائع بالقوة أو مصادرة الأراضي.

وأشار إلى أن استمرار الصمت الدولي لن يؤدي إلا لمزيد من التوتر ويقوض فرص السلام، وأن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حساسة تتطلب وضوحًا وحزمًا في الموقف لمواجهة هذه السياسات.

وفي ختام كلمته، أكد على موقف مجلس جامعة الدول العربية الثابت تجاه الاستيطان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الاجتماع يعكس هذا الموقف ويؤكد أن الجامعة ستظل صوتًا موحدًا في مواجهة هذه السياسات، معربًا عن أمله في أن يخرج الاجتماع بخطوات عملية تعكس جدية الموقف العربي تجاه هذه القضايا.