انطلقت قبل قليل فعاليات الاجتماع غير العادي الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمقرها في القاهرة، حيث يهدف الاجتماع لمناقشة التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وذلك بناءً على طلب من دولة فلسطين.
تفاصيل الاجتماع
يرأس الاجتماع حمد عبيد الزعابي، سفير الإمارات لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، وهو رئيس الدورة الحالية للجامعة. يأتي هذا الاجتماع في ظل الظروف المتوترة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، حيث تسعى الدول العربية إلى بحث سبل التحرك لمواجهة السياسات الإسرائيلية العدوانية.
السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لفلسطين لدى الجامعة، أشار إلى أن الطلب الفلسطيني يعكس مدى خطورة الأوضاع الحالية، حيث تتخذ حكومة الاحتلال خطوات ممنهجة لتوسيع الاستيطان وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي. كما ذكر أن هناك نقل لصلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُسمى بالإدارة المدنية التابعة للاحتلال.
التحركات العربية والدولية
أوضح العكلوك أن هذه الإجراءات تعد اعتداءً صارخًا على الوضع القانوني والتاريخي للحرم الإبراهيمي، وهي جزء من العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني ومقدساته. وقد دعا إلى ضرورة التحرك العربي السريع والمنسق للضغط من أجل وقف هذه الممارسات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
الأمانة العامة للجامعة أعربت عن إدانتها الشديدة للقرارات التي اتخذها الكابينت الإسرائيلي، والتي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية، وخاصة في الضفة الغربية. هذه القرارات تشكل تصعيدًا غير مسبوق في مخطط الضم والاستعمار، وتعد تهديدًا للاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
التحذيرات من تداعيات الانتهاكات
أكدت الجامعة أن هذه القرارات، مثل رفع السرية عن سجلات الأراضي وتسهيل الاستيلاء على الملكيات الفلسطينية، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. كما حذرت من أن فرض رقابة على المباني الفلسطينية تحت ذريعة حماية المواقع التراثية يعد غطاءً قانونيًا زائفًا لسياسات الهدم والمصادرة.
تجدد الجامعة التأكيد على أن المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية مرفوض تمامًا، وأن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية عن الاعتداءات المستمرة على هذه المقدسات. وأكدت أن هذه الإجراءات لن تكسب الاحتلال أي شرعية، ولن تغير من حقيقة أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، هي أرض فلسطينية محتلة.
الدعوة إلى المجتمع الدولي
تتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات، ودعت الجامعة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وحماية الشعب الفلسطيني. كما جددت الجامعة موقفها الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

