ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية خاصة مع استمرار المحادثات الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، كما أن هناك مؤشرات على تقلص الفائض في السوق مما ساعد على تعزيز الطلب من الهند وبالتالي زيادة الأسعار.
أسعار النفط في ارتفاع
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.6% لتصل إلى 69.21 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنفس النسبة إلى 64.39 دولار للبرميل، وقد أوضح محللون في مجموعة بورصات لندن أن النفط يحتفظ بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية، مما يرفع من مخاطر التوترات في مضيق هرمز بسبب العقوبات المستمرة والتهديدات بفرض رسوم جمركية على التجارة الإيرانية.
وفي تعليق من المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أكد أن المحادثات مع الولايات المتحدة أتاحت لطهران فرصة لتقييم جدية واشنطن، وأظهرت وجود توافق كافٍ لمتابعة المسار الدبلوماسي.
تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية
عقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسطولًا في المنطقة مما أثار مخاوف من احتمال حدوث عمل عسكري جديد، وقد أشار محللون في «إيه.إن.زد» إلى أن الأسعار تراجعت بعد تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات كانت مثمرة، لكن الآمال في التوصل لحل سلمي تبددت بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إذا فشلت المحادثات.
ترامب أشار أيضًا إلى أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط بينما تستعد واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات لتجنب اندلاع صراع جديد.
تأثير الطلب على الأسعار
في سياق متصل، ساهمت مؤشرات تراجع الفائض في دعم أسعار الخام بعد أن استوعبت الأسواق جزءًا من الكميات الفائضة المسجلة خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث قال خافيير تانج، محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، إن عودة النفط الخام العائم لمستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب في الهند قد يعزز من دعم الأسعار في المدى القريب.
المتعاملون يترقبون صدور بيانات مخزونات النفط الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق اليوم، وقدّر محللون في استطلاع أجرته رويترز ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 800 ألف برميل في المتوسط خلال الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، بينما يُتوقع تراجع مخزونات نواتج التقطير بنحو 1.3 مليون برميل، والبنزين بنحو 400 ألف برميل.

