حسّنت شركة “باراماونت” عرضها للاستحواذ على “وارنر براذرز ديسكفري” ليصل إلى 108 مليارات دولار، حيث قدمت للمساهمين رسوماً إضافية في كل ربع سنة تتأخر فيه الصفقة، وذلك لتعويضهم عن أي تأخير قد يحدث بسبب الجهات التنظيمية.

وبحسب صحيفة “فاينانشيال تايمز”، فإن الشروط المعدلة تتضمن عرضاً نقدياً كاملاً بقيمة 30 دولاراً للسهم، مما يعني أن مستثمري “وارنر براذرز ديسكفري” سيحصلون على 0.25 دولار إضافية للسهم، وهو ما يعادل تقريباً 650 مليون دولار كدفعات ربع سنوية إذا لم تكتمل الصفقة بحلول نهاية عام 2026، مما يعيد بعض المخاطر التنظيمية إلى “باراماونت”.

تعتبر هذه الخطوة أحدث محاولة من “باراماونت”، تحت قيادة ديفيد إليسون، للتصدي لصفقة “نتفليكس” التي تم الاتفاق عليها مع “وارنر براذرز ديسكفري” بقيمة 83 مليار دولار، حيث يسعى الطرفان للسيطرة على واحدة من أهم مكتبات المحتوى في هوليوود.

وأكدت “باراماونت” أن عرضها المُحسّن يعكس ثقتها في الحصول على الموافقات اللازمة، خاصة مع تزايد التدقيق من هيئات مكافحة الاحتكار في عمليات اندماج شركات الإعلام الكبرى عبر المحيط الأطلسي.

كما أشارت المجموعة إلى أنها ستتحمل رسوم إنهاء الصفقة التي تبلغ 2.8 مليار دولار، والتي ستدفعها “وارنر” لـ”نتفليكس” إذا اختار المساهمون عرضها.

مع ذلك، لم تقم “باراماونت” برفع عرضها لشراء “وارنر”، وهو ما يراه المحللون خطوة ضرورية لكسب تأييد المزيد من المساهمين.

وفي الشهر الماضي، رفض مجلس إدارة “وارنر براذرز ديسكفري” عرض “باراماونت”، واصفاً إياه بأنه “غير كافٍ”، وأفادت مصادر قريبة من “باراماونت” بأن خيار رفع السعر لا يزال مطروحاً بقوة.

من المتوقع أن يصوت مساهمو “وارنر” على صفقة “نتفليكس” في مارس، وفقاً لتقرير من محطة “سي إن بي سي” الأمريكية، وإذا قررت “باراماونت” رفع عرضها، فمن المحتمل أن تفعل ذلك قبل تصويت المساهمين.

في الأسبوع الماضي، واجهت “نتفليكس” تدقيقاً من المشرعين في واشنطن، حيث رد الرئيس التنفيذي المشارك، تيد ساراندوس، على اتهامات بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأن شركته تسعى لتحقيق أجندة سياسية من خلال استحواذها على “وارنر”.

وانتقد الجمهوريون، بما في ذلك تيد كروز وجوش هاولي، “نتفليكس” خلال جلسة استماع حول مكافحة الاحتكار، متهمينها بالترويج لبرامج “مُستنيرة”.

كما أطلقت وزارة العدل الأمريكية مراجعة لمكافحة الاحتكار لصفقة “نتفليكس” في الأسابيع الأخيرة، حيث استفسر مسؤولو مكافحة الاحتكار من المعنيين في الصناعة، بما في ذلك المنافسون، حول ما إذا كان استحواذ “نتفليكس” على “وارنر براذرز ديسكفري” سيؤثر على قدرتها على الاحتكار.

وجادلت “نتفليكس” بأنها لا تتنافس فقط مع مجموعات هوليوود الأخرى، بل أيضاً مع منصات الإنترنت مثل “يوتيوب”، حيث قال ساراندوس للمشرعين إن يوتيوب لم يعد مجرد منصة لمقاطع الفيديو، بل أصبح بمثابة التلفزيون.