شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار في اجتماع اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة الذي عُقد اليوم في الكويت وكان تحت رئاسة عمر سعود العمر وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالتكليف ورئيس اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط.

وزير السياحة والآثار

حضرت الاجتماع مجموعة من وزراء السياحة ورؤساء وفود الدول الأعضاء ومن بينهم معالي أحمد الخطيب وزير السياحة بالمملكة العربية السعودية ورئيس الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة وشيخة النويس أمين عام المنظمة كما كان في الحضور السفير محمد جابر أبو الوفا سفير مصر في الكويت والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات للوزارة والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.

خلال الاجتماع تم اعتماد جدول الأعمال وطرح تقرير الأمين العام للمنظمة حول “رؤية شمولية ومقاربة إقليمية” بالإضافة إلى مناقشة تنفيذ برنامج عمل المنظمة في إقليم الشرق الأوسط للفترة من 2025 إلى 2026 وتقديم تقرير حول أنشطة الأعضاء المنتسبين في الإقليم لنفس الفترة مع تسليط الضوء على مبادرات المنظمة في الابتكار والتعليم والاستثمار.

كما تم استعراض التقرير الإقليمي للمنظمة للشرق الأوسط للفترة 2025 إلى 2026 حيث أظهرت البيانات استمرار تعافي السياحة في المنطقة مع نمو بنسبة 3% في 2025 ووصول عدد السائحين إلى نحو 100 مليون وتجاوز العائد السياحي 150 مليار دولار في 2024 مع تسجيل مصر أعلى معدل نمو سياحي بنسبة 20%.

تقدمت الأمين العام للمنظمة بالشكر لمصر ووزير السياحة والآثار المصري على الجهود التي بذلت خلال العامين التي تولت فيهما منصب المراجع الخارجي للمنظمة وأكدت أن التوصيات التي قدمتها مصر ستشكل مرجعاً لقرارات المنظمة في الفترة المقبلة.

ناقش الاجتماع أولويات الفترة 2026 إلى 2027 وفي مقدمتها تنمية الكوادر البشرية والتحول الرقمي والاستدامة وتعزيز التنافسية مع إبراز فرص استراتيجية هامة مثل افتتاح المتحف المصري الكبير وتنويع المنتجات السياحية في المنطقة إلى جانب تعزيز استخدام البيانات والإحصاءات ودعم السياحة الريفية وتحفيز الابتكار والاستثمار مما يسهم في تحويل السياحة في الشرق الأوسط إلى قطاع أكثر ذكاءً واستدامة وشمولية.

وفي كلمته أعرب شريف فتحي عن تقديره لدولة الكويت على حسن الاستضافة والتنظيم وجهودها المستمرة في تعزيز العمل العربي المشترك كما أشاد بالجهود المتميزة لسكرتارية منظمة الأمم المتحدة للسياحة في التحضير لهذه الدورة متمنياً لها التوفيق في مهامها.

أكد الوزير حرص مصر على دعم أعمال اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط منذ تأسيسها عام 1975 وذلك إيماناً بالدور الحيوي الذي تضطلع به اللجنة في مساعدة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه قطاع السياحة وتعزيز مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.

أشار الوزير إلى أن المنطقة تشهد تعافي سياحي ملحوظ بنسبة نمو 3% خلال عام 2025 وفقاً للتقارير الصادرة مما يعكس قدرة المنطقة على تجاوز التحديات والأزمات وتعزيز مكانة الشرق الأوسط على خريطة السياحة العالمية حيث تمتلك من المقومات السياحية ما يؤهلها لأن تكون من بين أبرز الوجهات السياحية على مستوى العالم مشدداً على ضرورة تعزيز آليات التعاون الإقليمي لرسم خارطة طريق متكاملة لصناعة السياحة في الشرق الأوسط من خلال تنسيق السياسات والترويج لبرامج ومنتجات سياحية إقليمية مشتركة.

في ضوء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2027 عاماً دولياً للسياحة المستدامة والقادرة على الصمود فإن المرحلة الحالية تمثل مرحلة هامة لإعداد ووضع أطر استراتيجية وبناء القدرات ومراجعة السياسات ذات الصلة وتعزيز الشراكات مع مختلف الأطراف المعنية بما يرسخ أسس سياحة أكثر استدامة.

استعرض الوزير جهود وزارة السياحة والآثار في مجالات الاستدامة حيث ترتكز رسالة الوزارة على تحقيق الأمن الاقتصادي السياحي والأثري والذي يهدف إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية القائمة على السياحة وتعظيم العوائد المباشرة وغير المباشرة للسياحة على المجتمعات المحيطة.

أوضح أن العالم يشهد حالياً توجهاً متزايداً نحو تفضيل المقاصد السياحية الصديقة للبيئة حيث أعلنت بعض شركات ومنظمي الرحلات السياحية الدولية أنه بحلول عام 2030 سيقتصر تعاونهم وترويجهم على المقاصد السياحية الملتزمة بالمعايير البيئية.

أكد الوزير أهمية التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية مع التركيز على استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في قطاعي السياحة والآثار مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الفنادق ومراكز الغوص في مصر تطبق ممارسات صديقة للبيئة مما يعكس الحرص على جعل السياحة في مصر سياحة مسئولة بيئياً.

كما تحرص الوزارة على ضمان إتاحة الخدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الفنادق والمنشآت السياحية والمواقع الأثرية والمتاحف إيماناً بحق الجميع في التمتع بالتجربة السياحية على قدم المساواة.

تناول الوزير جهود الحفاظ على التراث الأثري من خلال تحقيق التوازن بين التدفق السياحي على المواقع الأثرية والمتاحف وبين الحفاظ على الأثر واستدامته بجانب تحسين تجربة الزائرين وتطوير جودة الخدمات المقدمة بهذه المواقع.

تحدث أيضاً عن ملف التحول الرقمي من خلال التوسع في الخدمات الإلكترونية وميكنة إجراءات التراخيص وتطوير منصات التدريب وبناء القدرات بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية الرقمية التي تضمن تحسين تجربة الزائر والحفاظ على المواقع الأثرية.

اختتم الوزير كلمته متمنياً التوفيق لأعمال اللجنة وأن تسهم توصياتها في تعزيز السياحة العربية وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة.