يحسم البنك المركزي المصري في الاجتماع المقبل سعر الفائدة على المعاملات المصرفية وهذا سيكون أول اجتماع للجنة السياسات النقدية خلال العام المالي الحالي ومن المقرر أن تعقد اللجنة نحو ثمانية اجتماعات دورية حسمًا لسعر الفائدة على كافة المعاملات المصرفية في السوق المصرية.

سيكون الاجتماع الأول يوم الخميس الموافق 12 فبراير الجاري، يليه اجتماع ثانٍ في 2 إبريل وثالث في 21 مايو ورابع في 9 يونيو كما ستعقد اللجنة الاجتماع الخامس في 20 أغسطس والسادس في 24 سبتمبر والسابع في 29 أكتوبر وأخيرًا الاجتماع الثامن في 17 ديسمبر.

ماذا يحدث في الاجتماع المقبل

يتوقع خبراء المصارف أن تلجأ لجنة السياسات النقدية لرفع سعر الفائدة بمقدار يتراوح بين 1.5 و2% في أول اجتماعاتها هذا العام وذلك كخطوة لتحفيز القطاع الخاص وتقليل أعباء الدين العام المحلي.

وذكرت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي، أن قرار البنك المركزي يعود لاستقرار الوضع الخارجي لمصر وارتفاع قيمة الجنيه وسعر الفائدة الحقيقي الإيجابي على أذون الخزانة وتباطؤ تكاليف المدخلات والهدوء النسبي في المخاطر الجيوسياسية والتراجع المتوقع في معدلات التضخم.

انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 49.8 نقطة في يناير من 50.2 في ديسمبر ولكنه لا يزال يعكس استمرار ضعف ضغوط التكاليف حيث سجلت تكاليف المدخلات أبطأ وتيرة منذ عشرة أشهر مما سمح للشركات بخفض أسعارها للمرة الأولى منذ خمس سنوات ونصف.

تتوقع التقارير تراجع أسعار التضخم للمستهلكين لتسجل متوسطًا يتراوح بين 9.50 و10% خلال 2026 ومن المتوقع أن ينخفض التضخم في يناير إلى 11.4% على أساس سنوي مدفوعًا بأثر سنة الأساس الإيجابي بما يتماشى مع النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري البالغ 7% ±2% بحلول الربع الرابع من عام 2026.

أما بالنسبة لجاذبية التدفقات الأجنبية في أدوات الدين الحكومي، فقد أظهرت آخر مزادات أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا متوسط سعر فائدة عند 23.5% مما يعكس سعر فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 8.99% بناءً على توقعاتنا للتضخم لمدة 12 شهرًا بنحو 11% مع احتساب خصم ضريبة بنسبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين وهذا يشير إلى أن الاستثمار في أذون الخزانة لا يزال جذابًا كما أن تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان سيقلل العائد المطلوب على أدوات الخزانة من قبل المستثمرين الأجانب.

فيما يتعلق بالمخاطر الجيوسياسية، رغم الهدوء النسبي خاصة بعد استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ورغبة الولايات المتحدة في إنهاء الحرب في أوكرانيا بحلول يونيو 2026، لا يزال المشهد العام يحمل بعض التحديات.

قرارات سابقة

في 25 ديسمبر من العام الماضي، انتهى البنك المركزي من آخر اجتماع للجنة السياسات النقدية حيث أعلن عن إغلاق ملف الفائدة لعام 2025 بتخفيض جديد بنسبة 1% بما يعادل 100 نقطة أساسية على المعاملات المصرفية ليصل إجمالي ما تم تخفيضه من سعر الفائدة على مدار خمس اجتماعات ما بين متصلة ومتفاوتة إلى 7.25% وهي أكبر نسبة تم خفضها.

خفض البنك المركزي سعر الفائدة منذ أول اجتماع له في الثلث الأخير من فبراير من 27.25% إلى 20% بالنسبة لسعر الإيداع ومن 28.25% إلى 21% بالنسبة لسعر الإقراض لليلة واحدة.

أما سعر الفائدة على العملية الرئيسية للبنك المركزي أو سعر الإئتمان أو الخصم فقد انخفض من 27.75% إلى 20.5% في الوقت الحالي.