حذر خبراء من تأثير “البيئة الميكروبية للسرير” على صحتنا، حيث يمكن أن تحتوي الوسائد والمراتب على بكتيريا وفطريات وعثّ تسبب مشاكل في النوم والحساسية، وهذا الأمر قد يبدو غريبًا لكن الدراسات تؤكد أن الفراش الذي ننام عليه يوميًا يمكن أن يصبح مكانًا مناسبًا لنمو الكائنات الدقيقة التي تؤثر سلبًا على صحتنا وجودة نومنا.
عدم تغيير ملاءات السرير باستمرار يسبب مشاكل صحية خطيرة
الفراش يمتص العرق وقشور الجلد، مما يخلق بيئة غنية لهذه الكائنات، حيث يوضح العلماء أن جلد الإنسان يحتوي على ملايين البكتيريا والفطريات، وكل ليلة نترك جزءًا كبيرًا منها على الملاءات والوسائد، وهذا يوفر غذاءً مثاليًا لعثّ الغبار الذي يعيش داخل الفراش.
عثّ الغبار… خطر صامت أثناء النوم
مع تكاثر عثّ الغبار، تتزايد فضلاته في الفراش، مما يؤدي إلى انسداد الأنف أو سيلانه، نوبات ربو، إكزيما، وتفاعلات تحسسية مختلفة، الخطر هنا يكمن في أن هذه الجزيئات يتم استنشاقها أثناء النوم، مما يؤدي إلى إفراز الهيستامين الذي يسبب تورم الأنف وصعوبة التنفس، وهذا قد يؤدي إلى الشخير واضطراب النوم، وقد أظهرت دراسة أن حوالي 70% من المصابين بحساسية عثّ الغبار يعانون من سوء جودة النوم والاستيقاظ المتكرر.
لا يقتصر الأمر على العث فقط، فهناك مزيج من العرق والحرارة وقشور الجلد وفضلات العث يوفر بيئة مثالية لنمو الفطريات، وقد أظهرت اختبارات على وسائد قديمة وجود ما يصل إلى 2.1 مليون جرثومة فطرية حية في كل غرام من الوسادة.
وسائد قديمة وبكتيريا خطيرة
دراسة سابقة كشفت عن وجود فطر Aspergillus fumigatus في الوسائد، وهو فطر قد يسبب نوبات ربو وتفاعلات تحسسية، مما دفع الباحثين إلى التوصية بتغيير الوسائد سنويًا، كما حذر الخبراء من النوم بشعر مبلل لأنه يزيد من الرطوبة ويشجع على نمو العفن، وأيضًا السماح للحيوانات الأليفة بالنوم على السرير، فبعض البكتيريا قد تعيش على الفراش لأسابيع أو حتى سنوات.
تنصح الدكتورة فريستون بعدة خطوات للحفاظ على صحة الفراش، مثل غسل الملاءات وأكياس الوسائد مرة أسبوعيًا على الأقل، وغسل الفراش كل 3-4 أيام إذا كان هناك تعرق شديد أو عدوى، وغسل المفروشات على درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية، كما يجب تهوية المرتبة يوميًا وترك الغطاء مفتوحًا، واستخدام المكواة البخارية بعد الغسل لقتل الميكروبات، ومن الأفضل وضع الوسائد غير القابلة للغسل في الفريزر لمدة 8 ساعات، بالإضافة إلى أهمية تهوية المنازل يوميًا واستخدام أجهزة إزالة الرطوبة، فالنظافة وحدها قد لا تكفي في البيوت الرطبة.

