شهدت التعديلات الوزارية الأخيرة تعيين السفير محمد أبو بكر صالح فتاح نائبًا لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية، وهو قرار يأتي في ظل خبرته الدبلوماسية التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود.

مسيرة السفير محمد أبو بكر

وُلد السفير محمد أبو بكر في القاهرة، حيث نشأ بين الحياة الحضرية في العاصمة والبيئة الريفية بمحافظة الجيزة، ثم انطلق إلى السلك الدبلوماسي ليبدأ مسيرة مهنية متنوعة وعميقة، حصل على بكالوريوس في الاقتصاد والقانون، وبعدها نال درجة الماجستير في دراسات السلام الدولية من جامعة نوتردام الأمريكية، وهو ما ساهم في تشكيل رؤيته تجاه التعامل مع النزاعات.

تنقل السفير أبو بكر بين عدة بعثات دبلوماسية مهمة، حيث عمل في بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم انتقل إلى السفارة المصرية في الهند كملحق اقتصادي، وبعد ذلك انتقل إلى المملكة المتحدة، مما أتاح له فرصة التعامل مع قضايا سياسية واقتصادية معقدة.

تجربته في ليبيا

بين عامي 2013 و2017، شغل منصب سفير مصر لدى ليبيا، وهي فترة اتسمت بالاضطراب في تاريخ ليبيا الحديث، حيث ساهم في جهود التهدئة والحفاظ على قنوات التواصل في ظل الانقسام السياسي والتحديات الأمنية، كما تولى منصب مدير إدارة ليبيا بوزارة الخارجية، وشارك في صياغة استراتيجيات دبلوماسية للتعامل مع الملف الليبي على المستويين الإقليمي والدولي.

مهاراته اللغوية ومهامه الحالية

السفير محمد أبو بكر يتحدث عدة لغات، منها الإنجليزية والفرنسية واليابانية والألمانية، بجانب العربية والنوبية، ما ساعده على العمل في بيئات ثقافية وسياسية متعددة، ومنذ عام 2021، يتولى رئاسة البعثة الدبلوماسية المصرية في اليابان، حيث يقيم مع أسرته ويعمل على تعزيز العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى اهتمامه بالثقافة اليابانية.

تعيينه نائبًا لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية يُعتبر خطوة طبيعية في مسيرته المهنية، خاصة في ظل تزايد أهمية الدور المصري في القارة الإفريقية.