ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم اجتماع الدورة الثالثة والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقي “النيباد” عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وشارك في الاجتماع عدد من رؤساء الدول والحكومات وممثلي الدول الإفريقية الأعضاء، بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ورئيس بنك التنمية الإفريقي ورئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
أشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس هنأ الرئيس “جواو لورينسو” رئيس جمهورية أنجولا بمناسبة اختياره رئيساً جديداً للجنة التوجيهية للوكالة، كما أعرب القادة والمسؤولون الأفارقة عن تقديرهم لجهود الرئيس السيسي خلال رئاسته للجنة منذ فبراير 2023 وما تحقق من إنجازات تحت قيادته.
في نفس السياق، أعرب الرئيس الأنجولي عن تطلعه للتعاون الوثيق مع الرئيس السيسي لاستكمال مسيرة الوكالة كمنصة رئيسية لجهود التنمية في القارة الإفريقية، وقدمت المديرة التنفيذية للوكالة تقريراً عن أعمالها خلال السنوات الأربع الأخيرة، بالإضافة إلى استعراض التقدم المحرز في المبادرة الرئاسية للبنية التحتية في إفريقيا.
بدأ الرئيس السيسي كلمته الافتتاحية بتوجيه الشكر للرئيس الأنجولي على جهوده خلال فترة رئاسته للاتحاد الإفريقي، كما ثمن جهود رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وتمنى له التوفيق في مهامه الجديدة، وهنأ رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد ورئيس بنك التنمية الإفريقي، كما شكر المديرة التنفيذية للوكالة على قيادتها الواعية.
قال الرئيس السيسي إنه شرف برئاسة اللجنة منذ فبراير 2023، وأن تلك الفترة تزامنت مع مرحلة مهمة للوكالة شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063، وأكد على أهمية الاجتماع في ظل التغيرات الجارية على الصعيدين الدولي والإقليمي، مما يتطلب العمل الإفريقي المشترك لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعوب نحو حياة كريمة.
أوضح الرئيس أن أولويات رئاسته للوكالة تمثلت في تطوير الأدوات والقدرات المتعلقة بإعادة تنظيم عمل الوكالة وحشد التمويل للمجالات الحيوية مثل تطوير البنية التحتية، وأكد أن تلك الجهود أسفرت عن نجاحات في ترجمة السياسات القارية إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية.
أشار إلى إطلاق مبادرة طموحة لحشد تمويل بقيمة 500 مليار دولار لنحو 300 مشروع تنموي، بالإضافة إلى دراسة إنشاء صندوق تنموي للوكالة لمعالجة فجوة التمويل، كما واصلت الوكالة توسيع تواجدها في الدول الإفريقية لدعم اتساق خطط التنمية الوطنية مع أجندة 2063.
تحدث الرئيس عن تبني الوكالة مقاربة شاملة تربط بين السلم والأمن والتنمية، وحرص مصر على تحديث سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار وتعزيز التعاون بين الوكالة ومركز الاتحاد الإفريقي، كما تم تسليط الضوء على أزمة الديون التي تعاني منها الدول الإفريقية وضرورة إصلاح النظام الاقتصادي العالمي.
فيما يتعلق بتحديات المناخ، استضافت مصر مركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ لدعم قدرات الدول الإفريقية، واستمرت مصر في تبادل تجاربها التنموية مع الدول الإفريقية، بما في ذلك نماذج التمويل المبتكرة.
اختتم الرئيس السيسي بالتأكيد على أهمية تعظيم الاستفادة من الأدوات الإفريقية المتاحة، وأعلن عن نية مصر تنظيم قمة أعمال إفريقية لتعزيز الترابط بين الحكومات وقطاعات الأعمال، وأعرب عن شكره لجميع القادة والمسؤولين المشاركين في الاجتماع وتمنياته بالتوفيق للرئيس القادم للجنة.

