عُقد اليوم في وزارة البترول والثروة المعدنية اجتماع مائدة مستديرة لمناقشة الاستثمار والتمويل في قطاع البترول، حضره وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي ووزير المالية الدكتور أحمد كجوك ووزير الاستثمار المهندس حسن الخطيب، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات المالية وبنوك الاستثمار العالمية. كان الهدف من الاجتماع هو استعراض الفرص المتاحة والحوافز والإصلاحات التي تم تنفيذها في قطاع البترول والتعدين، مما يساعد على فتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات المالية لتوفير التمويل اللازم للمشروعات أو الاستثمار المباشر في الفرص ذات الأولوية، وبالتالي تعزيز جذب الاستثمارات.

وزير البترول أوضح أن الوزارة تسعى لتحفيز المستثمرين من خلال تقديم نماذج استثمارية جديدة وحوافز لجذب القطاع الخاص وزيادة مساهمته، مع التأكيد على الالتزام بالنماذج الاستثمارية الحالية للمشروعات. كما شدد على ضرورة الالتزام بسداد المستحقات الشهرية لشركاء الاستثمار وتقليل المتأخرات السابقة لتحقيق استقرار بيئة الاستثمار وزيادة ثقة الشركاء، خصوصًا مع عودتهم لضخ استثمارات أكبر في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج للغاز والبترول.

أضاف الوزير أن الوزارة تعمل مع شركائها على تعزيز عمليات البحث والاستكشاف لإضافة موارد جديدة من البترول والغاز، معتبرًا أن ذلك يعد محركًا للتنمية وداعمًا للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن القطاع واجه تحديات خلال الفترة الماضية لكنه نجح في وقف تراجع الإنتاج. كما استعرض مقومات جذب الاستثمار في قطاع البترول المصري، مثل البنية التحتية المتميزة التي تدعم دور مصر كمركز لتداول الطاقة والغاز في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة الاستغلال الأمثل لهذه البنية.

وأكد أيضًا جاهزية القطاع للتوسع في صناعات القيمة المضافة مثل البتروكيماويات والأسمدة، مع التركيز على زيادة كميات الغاز الموجهة لهذه الصناعات لتحويله إلى قيمة اقتصادية أعلى، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء مما يتيح توجيه الغاز لاستخدامات أكثر قيمة، مشددًا على الدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية لجذب المستثمرين وضرورة متابعة التحديات المستمرة لدعم خطط التوسع في هذه الصناعات.

وفي سياق آخر، أشار الوزير إلى التعاون الإقليمي مع قبرص وشركاء الاستثمار في البلدين لربط الحقول القبرصية بمصر، مما يحقق أقصى استفادة من البنية التحتية المصرية. بالنسبة لقطاع التعدين، أكد الوزير على أهمية دمج هذا القطاع في سلاسل إمداد المعادن الحيوية اللازمة لتكنولوجيا التحول الطاقي، مشددًا على ضرورة التركيز على العنصر البشري المؤهل كأحد أهم مقومات النجاح.

وزير المالية أحمد كجوك أشار إلى أن سياسة الوزارة تهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي ودفع نمو القطاع الخاص في الإنتاج والتصدير، حيث حقق الاقتصاد المصري نموًا ملحوظًا في القطاعات الإنتاجية والصناعية والسياحية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما انعكس على عودة قوية لمعدلات النمو الاقتصادي، حيث وصلت إلى 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي. كما أضاف أن زيادة الاستثمارات الخاصة بنسبة 40% خلال الربع الأول تعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، موضحًا أن الوزارة تعمل على بناء شراكة ثقة مع الممولين من خلال تقديم خدمات ضريبية تشجع الامتثال الطوعي وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

وزير الاستثمار المهندس حسن الخطيب استعرض ما تم تحقيقه من إصلاحات في السياسات لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، مشيرًا إلى تقليل عدد الإجراءات المطلوبة لتأسيس المشروعات وتقليص المدد الزمنية وإجراءات الحصول على التراخيص. الاجتماع استعرض فرص الاستثمار والمشروعات ذات الأولوية في قطاع البترول والغاز والبتروكيماويات والتعدين، وأكدت المؤسسات المالية وبنوك الاستثمار اهتمامها بالبحث في الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة، مع سعيها للدخول في شراكات مع مصر في هذا القطاع الغني بالفرص.

من المؤسسات المالية وبنوك الاستثمار العالمية التي شاركت في الاجتماع كانت جى بى مورجان وEIG وروتشيلد آند كو وبلاك روك وجيفريز وكيركلاند آند آليس، مما يعكس اهتمامًا كبيرًا بقطاع الطاقة في مصر.