ترأست المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، الدورة العادية الثالثة للمجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة، والتي عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وشارك فيها عدد من الشخصيات البارزة، مثل الدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية للمنظمة، والسفير طارق بخيت، الأمين العام المساعد لشؤون الإنسانية والاجتماعية بمنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى وزراء شؤون المرأة من الدول الأعضاء.
تناولت الدورة العديد من النقاط المهمة المدرجة على جدول الأعمال، منها نشاط المنظمة للفترة من 2023 إلى 2025، واستعراض نتائج مؤتمر “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حقوق المرأة”، والذي عُقد في فبراير 2026، كما تم مناقشة إطلاق “مركز الفكر والمكتبة القانونية الرقمية” للمنظمة، وأهمية دعم الدول الأعضاء لهذا المركز، إلى جانب اعتماد خطة عمل المنظمة لعام 2026، ومناقشة الشؤون المالية وتقارير المراجعة الدورية.
في كلمتها الافتتاحية، أعربت المستشارة أمل عمار عن تقديرها الكبير للإنجازات التي حققتها منظمة تنمية المرأة منذ إنشائها، مشيرة إلى أن إطلاق المكتبة القانونية يمثل خطوة مهمة لدعم تبادل التشريعات والخبرات القانونية، مما يعزز تطوير السياسات والأطر التشريعية لتحسين أوضاع المرأة في الدول الأعضاء.
كما وجهت الشكر للجهود المبذولة في تنظيم المؤتمر الذي عُقد بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف، معتبرة أنه منصة حوار رفيعة المستوى، وأكدت على أهمية معالجة قضايا حقوق المرأة من منظور يراعي الخصوصيات الثقافية والدينية.
استعرضت المستشارة جهود مصر في تمكين المرأة وحماية حقوقها، مشيرة إلى الطفرة التي شهدتها مصر في هذا المجال، والتي جاءت نتيجة لرؤية وطنية تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أطلق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والتي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
تحدثت عن التقدم الملحوظ في تمثيل المرأة في البرلمان ومواقع صنع القرار، بالإضافة إلى تعزيز مشاركتها الاقتصادية وتطوير الإطار التشريعي لمواجهة جميع أشكال العنف والتمييز. وأكدت على حرص الدولة المصرية على إرساء تشريعات تحمي حقوق المرأة وتعزز مبدأ المساواة.
في سياق دعم التمكين الاقتصادي، حققت مصر إنجازات في مجال الشمول المالي ودعم ريادة الأعمال للنساء، كما أطلقت الدولة الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات، مما يعكس إيمانها بأن الاستثمار في الإنسان يبدأ من سن مبكرة.
تحدثت المستشارة عن برنامجي “نورة” و”نور” اللذين أُطلقا برعاية السيدة انتصار السيسي، مشيرة إلى أن الهدف هو تنمية قدرات الفتيات وبناء وعيهن، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
اختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بالتأكيد على التزام مصر بدعم وتمكين المرأة، وتعزيز حماية حقوقها، معربة عن حرصها على تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتبادل الخبرات.
في كلمة لها عبر الفيديو كونفرانس، أعربت الدكتورة أفنان الشعيبي عن سعادتها بالمشاركة في الدورة، مشيرة إلى أهمية تعزيز مكانة المرأة في المجتمع، وأكدت على ضرورة التعاون لوضع الخطط والبرامج اللازمة لتحقيق ذلك.
كما أشادت بالجهود المبذولة من قبل جمهورية مصر العربية في دعم قضايا المرأة، ووجهت الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على استضافة مقر المنظمة ودعمه المستمر.
السفير طارق بخيت، الأمين العام المساعد، أعرب عن تقديره لمصر على دعمها المستمر للمنظمة، وأكد على أهمية تمكين المرأة كشريك في التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تعليم المرأة وبناء قدراتها هو الأساس لمواجهة التحديات.
شارك في الاجتماع وفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء، مما يعكس التزام الدول بتعزيز التعاون في قضايا تمكين المرأة ودعم دورها المحوري في التنمية المستدامة.

