كشفت تحقيقات هيئة النيابة الإدارية برئاسة المستشار محمد الشناوي عن تفاصيل مأساة وفاة رضيع عمره ستة أشهر داخل مستشفى في إدفو، حيث سنستعرض الأحداث والتحقيقات التي جرت حول هذه الواقعة المؤلمة والاتهامات الموجهة للأطباء المعنيين.

ورد بلاغ للنيابة الإدارية من الهيئة العامة للرعاية الصحية في أسوان حول وفاة طفل رضيع بعد دخوله قسم الطوارئ بالمستشفى، وباشرت النيابة برئاسة طه منصور، تحت إشراف المستشار محمد عبد المجيد، التحقيقات حيث استمعت لأقوال أهالي الطفل وعدد من الأطباء والعاملين في المستشفى، كما تم تشكيل لجنة طبية لمراجعة الملف الطبي للطفل واطلعت على التقارير اللازمة.

أظهرت التحقيقات أن الطفل حضر إلى قسم الطوارئ في الصباح برفقة أسرته وكان يعاني من ضيق شديد في التنفس، وقامت الطبيبة المعنية بفحصه وطلبت إجراء فحوصات طبية، لكنها غادرت دون متابعة حالته، مما ترك الطفل دون رعاية طبية لفترة طويلة، مما اضطر أهله إلى نقله إلى عيادة خاصة حيث أوصى الطبيب بضرورة نقله إلى المستشفى بشكل عاجل نظرًا لتدهور حالته الصحية، وعادوا به إلى المستشفى حيث تم فحصه مرة أخرى، لكن الطبيبة لم تعتبر حالته طارئة رغم خطورتها، مما أدى إلى بقائه في قسم الطوارئ لأكثر من خمس ساعات دون تلقي الرعاية اللازمة، حتى تدهورت حالته بشكل حاد واستدعى الأمر إجراء محاولات لإنعاشه، لكنها لم تنجح.

في النهاية، قررت النيابة الإدارية إحالة الطبيبة المعنية، وهي أخصائية أطفال، إلى المحاكمة التأديبية بتهمة الإخلال بواجباتها وعدم الالتزام بالبروتوكولات الطبية المعمول بها خلال تقديم الخدمة الطبية للطفل في قسم الطوارئ.