جاءت تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة بعد تعديل التشكيل بشكل واضح ومحدد، حيث تم التأكيد على عدة محاور أساسية تهدف إلى تحسين الوضع في البلاد.

محاور التكليف الرئاسي

أولاً، تم التركيز على الأمن القومي والسياسة الخارجية، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، وأخيرًا المجتمع وبناء الإنسان، وهذه المحاور تعتبر حجر الزاوية في الخطط الحكومية الجديدة.

ثانيًا، كل وزارة ملزمة بوضع خطة تتضمن الأهداف والإجراءات اللازمة والمدة المطلوبة والتمويل، مع وجود مؤشرات لقياس الأداء، وهذا سيساعد في المتابعة والتقييم المستمر.

كما أن المجموعة الاقتصادية ستعطي أولوية لتحسين الوضع الاقتصادي، حيث سيتولى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية المشاركة في وضع الخطط المستقبلية والتنسيق بين الأعضاء لتحقيق الانسجام في المهام ومتابعة الأداء، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية هذا العام، حيث يجب التفكير في أفكار جديدة لتخفيض الدين العام مع مراعاة سلامة الإجراءات وآثارها الإيجابية على المدى القريب والبعيد.

خطوات ملموسة لدعم الاقتصاد

ثالثًا، يجب مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات واضحة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، مع ضرورة الدخول في مجالات جديدة لدعم الاقتصاد، خاصة في التقنية والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها، بالإضافة إلى تشجيع الابتكارات وتمويل الأبحاث المتعلقة بها.

رابعًا، يجب الارتقاء بمنظومة التعليم من جميع جوانبها، وزيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم، كما يجب تعزيز قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز، وتشجيع المشاركة في الشأن العام من خلال إجراءات شفافة تلبي طموحات المواطنين.

أهمية الرأي العام والإعلام

من الضروري إيلاء أهمية كبيرة لرأي العام وتبصير المواطنين بالحقائق عبر إعلام وطني قادر على الوصول إلى جميع مكونات المجتمع المصري، وتقديم خطاب مهني مسؤول يعزز من الوعي الجمعي أمام التحديات والشائعات، مما يساعد في تنمية ثقافة الحوار البناء وتعزيز القدرة على التفكير السليم واحترام آراء الآخرين.