التهاب الحلق يعتبر من الأعراض المزعجة التي تصاحب نزلات البرد، وقد يجعل الحديث والأكل أمراً صعباً، مما يؤثر على راحتك اليومية. لكن هناك بعض الوصفات الطبيعية التي يمكن أن تساعدك في تهدئة التهاب الحلق وتقليل مدة المرض بشكل ملحوظ، كما ذكر موقع ديلي ميرور.
كيف تتعامل مع التهاب الحلق الناتج عن نزلات البرد
أولاً، يجب أن نفهم أن نزلات البرد تسببها فيروسات مثل فيروس الرينو أو كورونا الموسمية. عند إصابة هذه الفيروسات للجهاز التنفسي العلوي، يقوم جهاز المناعة بإرسال إشارات للالتهاب لمحاربة الفيروس، وهذا الالتهاب يؤدي إلى تورم الأنسجة في الحلق، مما يسبب زيادة إفراز المخاط والشعور بالحكة والألم. غالباً ما يكون الالتهاب فيروسياً وليس بكتيرياً، لذا فإن المضادات الحيوية لا تكون فعالة إلا في حال وجود عدوى ثانوية. يجب أن نلاحظ أن معظم التهابات الحلق تستمر من 3 إلى 7 أيام، ولكن يمكن أن تساعد الخطوات العلاجية الصحيحة في تقليل الألم وتسريع التعافي.
الأعراض الشائعة لالتهاب الحلق أثناء نزلات البرد
تشمل الأعراض الشائعة ألم وحرقان أثناء البلع، جفاف الحلق وتهيجه، احمرار في الحلق واللوزتين، إفراز مخاط زائد، وأحياناً حرارة بسيطة، صداع، سعال، ورشح.
خطوات سريعة للتخفيف من التهاب الحلق
أول خطوة هي الترطيب المكثف، حيث يجب شرب الماء باستمرار بمعدل 2-3 لتر يومياً للحفاظ على رطوبة الحلق وتخفيف التهيج، كما يمكنك تناول مشروبات دافئة مثل شاي الأعشاب أو مرق دافئ أو ماء دافئ مع عصرة ليمون، ويفضل تجنب المشروبات الغازية أو الكحول لأنها قد تزيد من جفاف الحلق.
ثانياً، يمكنك الغرغرة بماء دافئ وملح عن طريق إضافة نصف ملعقة صغيرة ملح إلى كوب من الماء الدافئ والغرغرة 2-3 مرات يومياً، حيث تساعد هذه الطريقة على قتل الجراثيم وتخفيف التورم.
ثالثاً، العسل الطبيعي يعتبر مهدئاً جيداً، يمكنك تناول ملعقة صغيرة قبل النوم أو مع مشروب دافئ، فهو يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا ومهدئة للحلق، ويكون مناسباً للأطفال فوق السنة.
رابعاً، الراحة الصوتية مهمة، لذا حاول تجنب الصراخ أو الكلام المجهد، وقلل من استخدام الهاتف أو المحادثات الطويلة، فهذه الراحة تساعد على تقليل التهاب الأنسجة.
خامساً، الحفاظ على رطوبة الهواء في الغرفة باستخدام مرطب هواء أو الاستنشاق بالبخار من وعاء ماء ساخن يمكن أن يساعد في تخفيف الاحتقان.
الأطعمة والمشروبات المساعدة
تناول الأطعمة اللينة والدافئة مثل شوربة الدجاج، البطاطس المهروسة، وعصائر طبيعية مخففة، كما أن الأعشاب المهدئة مثل الزنجبيل، البابونج، والنعناع يمكن أن تكون مفيدة. فيتامين C موجود في الفواكه الطازجة مثل البرتقال والكيوي، ويمكن أن يدعم المناعة، كما أن الثوم يعتبر مضاداً طبيعياً للبكتيريا والفيروسات ويمكن إضافته للشوربات. تجنب الأطعمة الحارة جداً، المقلية، أو الحمضيات المركزة إذا كانت تزيد من التهيج.
الأدوية المنزلية والطبية
يمكنك استخدام مسكنات الألم مثل باراسيتامول أو إيبوبروفين لتخفيف الألم والحرارة، كما أن بخاخات الحلق التي تحتوي على مرطبات ومخدرات موضعية يمكن أن توفر تخفيفاً مؤقتاً. إذا استمر الألم لأكثر من 7 أيام أو ظهرت حرارة عالية أو صعوبة في البلع، يجب استشارة الطبيب.
عادات يومية لتقوية الحلق والمناعة
احرص على النوم الكافي بمعدل 7-8 ساعات لتعزيز جهازك المناعي، وممارسة رياضة خفيفة مثل المشي لدعم المناعة، كما أن غسل اليدين باستمرار يقلل من خطر العدوى الثانوية، وقلل من التوتر النفسي الذي يمكن أن يضعف المناعة ويزيد الالتهاب.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
إذا كان الألم شديداً ولم يتحسن خلال يومين، أو إذا ارتفعت الحرارة عن 38.5 درجة، أو ظهرت صعوبة في التنفس أو البلع، أو إذا ظهرت بقع بيضاء أو صديد على اللوزتين، هنا يجب عليك مراجعة الطبيب.

