جاء اختيار القيادة السياسية للوزير حسن رداد لتولي وزارة العمل ليعكس توجه الدولة نحو تمكين الكفاءات التي تمتلك خبرة عملية ومهنية فعالة فالرداد، البالغ من العمر 52 عامًا، معروف بكفاءته وسمعته الطيبة داخل الوزارة.

بدأت رحلة رداد من قلب وزارة العمل، حيث تدرج في مناصب تعكس تخصصه في علاقات العمل والاتفاقيات الدولية وقد ساعده عمله كمستشار عمالي في الكويت على اكتساب رؤية شاملة حول قضايا العمالة المصرية بالخارج، ثم عاد ليشغل منصب مدير عام الشؤون القانونية بالوزارة ومدير مكتب شؤون الوزير، مما أتاح له الفرصة للمشاركة في صنع القرار وفهم كواليس العمل داخل الوزارة.

يؤمن رداد بأن دور الوزير يجب أن يكون استراتيجياً وليس مجرد تفتيشياً، حيث يجب أن تركز الوزارة على رسم السياسات العامة وخلق بيئة عمل محفزة بدلاً من الاكتفاء بالدور الرقابي التقليدي هذه الرؤية كانت وراء مواقفه الجريئة وتحفظاته على بعض بنود قانون العمل، مما أدى به في مرحلة سابقة للانتقال إلى وزارة الصحة قبل أن يعود مجددًا ليتولى إدارة مديرية العمل في الإسكندرية والإسماعيلية.

خلال قيادته لمديرية العمل في الإسماعيلية، أصبح رداد شخصية محورية في صياغة السياسات العمالية الحديثة حيث نجح في تنفيذ قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 بأسلوب يعتمد على الحوار المجتمعي لضمان حقوق العمال وواجبات الشركات بعيدًا عن الصدام وبالتوازي مع ذلك، استطاع أن يخلق قنوات اتصال مباشرة مع الكيانات الاستثمارية الكبرى في المنطقة الحرة وقناة السويس لربط الشباب بفرص عمل تتناسب مع مهاراتهم مع وضع ملف تمكين ذوي الهمم في مقدمة أولوياته ليس فقط من منظور المسؤولية الاجتماعية بل كقوة عاملة فعالة قادرة على المساهمة في العملية الإنتاجية.

ينتظر سوق العمل من الوزير حسن رداد الكثير خاصة فيما يتعلق بتطوير منظومة التدريب المهني لتتوافق مع المتطلبات الدولية وهو الملف الذي برع فيه من خلال إطلاق ورش عمل متقدمة في اللغات والحاسب الآلي ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة صياغة جديدة للعلاقة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، ترتكز على الشفافية القانونية والكفاءة الإدارية التي طالما دعا إليها رداد طوال مسيرته.