أكد المهندس علاء فكري، نائب أول رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن زيادة عدد الشركات في السوق العقاري المصري بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة تتطلب اتخاذ خطوات جادة لتنظيم هذا السوق، لأن ذلك سيعزز ثقة المستثمرين في الشركات الملتزمة ويساعد في تصفية القطاع من الكيانات غير الجادة.

وأوضح فكري أن من بين الإجراءات المهمة المقترحة هو إنشاء هيئة مستقلة لإدارة وتنظيم السوق العقاري، بحيث لا تتبع وزارة الإسكان أو هيئة المجتمعات العمرانية، وهذه الهيئة ستتولى الرقابة على نشاط الشركات، بالإضافة إلى وضع نظام تصنيف واضح للمطورين يعتمد على المعايير المالية وسابقة الأعمال والخبرات الفنية والقدرات التطويرية.

وأشار إلى أهمية تطبيق نظام حسابات الضمان، والذي يلزم المطورين بإيداع جميع مدفوعات العملاء في حساب خاص لا يُصرف منه إلا على تنفيذ المشروع وفق نسب الإنجاز الفعلية وتحت إشراف أمين حسابات مستقل، مما يضمن توجيه أموال المشترين للمشروع المتعاقد عليه وعدم استخدامها في مشروعات أخرى.

وأكد فكري على ضرورة وجود آليات قانونية سريعة وعادلة لحل النزاعات، من خلال إنشاء محاكم عقارية متخصصة تضم قضاة وخبراء يعرفون طبيعة القطاع العقاري، مشيرًا إلى تجربة المملكة المتحدة في هذا المجال، حيث ساهمت المحاكم العقارية في تسريع الفصل في القضايا وتحقيق الاستقرار في السوق.

وشدد على أن تنظيم السوق العقاري هو أساس حماية المشتري، الذي يعد الحلقة الأضعف في هذا النظام، مشيرًا إلى أن الحفاظ على حقوق المشتري هو المدخل الحقيقي للحفاظ على القطاع نفسه ودفع عجلة الاستثمار والنمو المستدام.

كما لفت إلى أهمية تطوير شكل المنتج العقاري، من خلال التوسع في تسليم الوحدات كاملة التشطيب، حيث أن ذلك سيساهم في سرعة إشغال الوحدات السكنية وتحقيق التنمية العمرانية المطلوبة وتقليل معدلات الوحدات المغلقة في المدن الجديدة.

وأكد المهندس علاء فكري أن العقار المصري سيظل الملاذ الآمن للقيمة وأعلى الاستثمارات عائدًا وأكثرها أمانًا، حتى في ظل التحديات الاقتصادية وفترات عدم الاستقرار، موضحًا أن السوق المصري يتمتع بطبيعة خاصة تعتمد على طلب حقيقي ومتنامٍ يصل إلى نحو 900 ألف وحدة سنويًا، بالإضافة إلى أن غالبية المشترين يعتمدون على المدخرات الشخصية وليس على التمويل البنكي كما هو الحال في العديد من الأسواق العالمية، وهذا ما ساهم في حماية السوق من تداعيات أزمات كبرى مثل الأزمة المالية العالمية عام 2008.