قال وزير الخارجية التركي في حديثه لشبكة سي إن إن الأمريكية إن بلاده قد تضطر للانضمام إلى سباق تسلح نووي إذا استمرت إيران في تطوير قدراتها النووية بشكل يهدد توازن القوى في المنطقة وأوضح الوزير أن تركيا تتابع عن كثب تطورات البرنامج النووي الإيراني مشددًا على أن بلاده تفضل الحلول الدبلوماسية وتدعم الجهود الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية إلا أن الحفاظ على الأمن القومي التركي والاستقرار الإقليمي يظل أولوية لا يمكن التفريط بها وأضاف إذا اختل ميزان الردع في المنطقة نتيجة لتطور نووي غير منضبط فإن جميع الدول بما فيها تركيا ستضطر لإعادة تقييم خياراتها الاستراتيجية.

تحذير مرتبط بتوازن الردع

أشار الوزير إلى أن امتلاك أي دولة إقليمية لقدرات نووية عسكرية قد يدفع دولًا أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى مرحلة خطيرة من عدم الاستقرار وسباق تسلح واسع في الشرق الأوسط وأكد أن تركيا كعضو في حلف شمال الأطلنطي ودولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لا تسعى للتصعيد لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرض أمنها أو أمن جيرانها الاستراتيجي للخطر.

دعوة للحلول السياسية

وفي هذا السياق شدد وزير الخارجية التركي على ضرورة إحياء المسار التفاوضي بشأن الملف النووي الإيراني داعيًا القوى الدولية للعمل بجدية لمنع انهيار منظومة عدم الانتشار مؤكدًا أن البديل عن الدبلوماسية سيكون أكثر كلفة وخطورة على الجميع وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بسبب تعثر المفاوضات النووية مع إيران وزيادة المخاوف الإقليمية من تداعيات أي تحول نوعي في ميزان القوى الاستراتيجية بالشرق الأوسط.