أطلق معهد التخطيط القومي نموذجًا قياسيًا للاقتصاد المصري بمشاركة مجموعة من الخبراء والاقتصاديين وممثلي الوزارات المعنية، وهو جهد كبير يهدف لوصف بنية الاقتصاد المصري وتحليل تفاعلات قطاعاته المختلفة بما يساعد في تصميم السياسات الاقتصادية وتقييم آثارها في المديين القصير والمتوسط.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، أن إطلاق هذا النموذج يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات التحليل الكمي التي تدعم صنع السياسات، ويعكس التزام المعهد ببناء نماذج وطنية تستند إلى أسس علمية راسخة، كما أضاف أنه يأمل أن يسهم النموذج في تعميق فهم ديناميكيات الاقتصاد المصري ويعزز قدرة صانعي القرار على تقييم البدائل المختلفة بناءً على سيناريوهات كمية محددة.
وأشار العربي إلى أن هذا الإنجاز هو بداية مرحلة جديدة من التطوير المستمر، حيث يرسخ دور المعهد كمركز فكري وطني يضع النمذجة الاقتصادية والتحليل الكمي في صلب عملية التخطيط التنموي، ويساعد في دعم السياسات العامة ومواجهة التحديات الاقتصادية الحالية والمستقبلية.
يعتمد النموذج على دمج متكامل بين الطلب والعرض، ويغطي مكونات الاقتصاد الحقيقي والقطاع النقدي والمالية العامة والتجارة الخارجية وسوق العمل، مستندًا إلى مجموعة مترابطة من الدوال السلوكية والمتطابقات، مما يتيح إجراء التنبؤات الكلية واختبار بدائل السياسات وقياس الآثار المتبادلة للقرارات الاقتصادية في ضوء سيناريوهات وفرضيات متعددة.
تدشين منصة رقمية تفاعلية مخصصة لتشغيل النموذج
شهد يوم الإطلاق أيضًا تدشين منصة رقمية تفاعلية، تهدف إلى تمكين المستخدمين من إدخال الفرضيات المختلفة وبناء السيناريوهات البديلة، واستعراض نتائج التنبؤات وتحليل آثار السياسات بطريقة مبسطة ومنهجية، مما يعزز من قابلية استخدام النموذج عمليًا في دعم عملية اتخاذ القرار، وينقله من الإطار البحثي إلى التطبيق المؤسسي المباشر.

