أمرت النيابة الإدارية بمحاكمة أخصائية أطفال في مستشفى بإدفو بسبب إخلالها بواجباتها وعدم التزامها بالبروتوكولات الطبية أثناء تقديم الرعاية لطفل رضيع في قسم الطوارئ خلال نوبتها.

الواقعة بدأت عندما تلقت النيابة بلاغًا من الهيئة العامة للرعاية الصحية في محافظة أسوان حول وفاة طفل رضيع يبلغ من العمر ستة أشهر بعد دخوله قسم الطوارئ بالمستشفى.

أجرت النيابة تحقيقات برئاسة طه منصور وبإشراف المستشار محمد عبد المجيد، حيث استمعت لأقوال ذوي الطفل وعدد من أعضاء الطاقم الطبي والإداري بالمستشفى، كما استعرضت الشهادات من لجنة طبية متخصصة لتقييم الحالة.

تبين أن الطفل حضر إلى قسم الطوارئ مصابًا بضيق شديد في التنفس، وقامت الأخصائية بفحصه وطلبت إجراء فحوصات، لكنها تركته دون متابعة النتائج رغم حالته الحرجة، مما اضطر ذويه للذهاب به إلى طبيب خاص الذي أوصى بنقله إلى المستشفى سريعًا.

عندما عادوا به، قامت الأخصائية بفحصه مرة أخرى وسجلت أنه يعاني من ضيق تنفس من الدرجة الثالثة، لكنها لم تصنف حالته كطارئة تستدعي التدخل الفوري، مما يعد مخالفًا للقرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء الذي يلزم المنشآت الصحية بتقديم الرعاية اللازمة للحالات الطارئة لمدة 48 ساعة دون انتظار أي إجراءات مسبقة.

استمر الطفل في قسم الطوارئ لأكثر من خمس ساعات دون تلقي الرعاية اللازمة حتى تدهورت حالته بشكل حاد، مما استدعى الفريق الطبي لإجراء محاولات إنعاش قلبي رئوي استمرت حوالي 45 دقيقة دون جدوى، حتى وافته المنية.

بعد انتهاء التحقيقات، أصدرت النيابة الإدارية قرارها بإحالة الأخصائية إلى المحاكمة التأديبية.