الذهب شهد تراجعًا طفيفًا في أسعاره اليوم، لكنه لا يزال فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة مما يدل على تماسكه في ظل الأجواء المتوترة في الأسواق حيث ينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة تتعلق بالوظائف والتضخم في الأيام القليلة المقبلة والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي.
في المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.7% ليصل إلى 5024.79 دولار للأونصة بعد أن سجل ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 2% في الجلسة السابقة بفضل تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أسبوع كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 0.5% إلى 5053 دولارًا للأونصة وكان الذهب قد وصل إلى مستوى قياسي بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي نتيجة تصاعد المخاوف الجيوسياسية وزيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 2.6% إلى 81.03 دولار للأونصة بعد أن حققت مكاسب قوية قاربت 7% في الجلسة السابقة، علمًا بأنها كانت قد بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير كما انخفض البلاتين بنسبة 2.1% إلى 2084.09 دولار، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 1.7% إلى 1710.75 دولار للأونصة.
إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في «تيستي لايف»، أشار إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين قد يعزز من مكانة الذهب على المدى المتوسط والطويل كما نقلت وكالة «رويترز».
على صعيد العملات، الدولار تكبد خسائر خلال تعاملات اليوم بينما حافظ الين الياباني على مكاسبه بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات مما أثر على تحركات أسواق المعادن.
وفي سياق متصل، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت قال إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تشهد تباطؤًا في الأشهر المقبلة نتيجة تراجع نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية وهذا يثير نقاشات داخل مجلس الاحتياطي الفدرالي حول توقيت خفض أسعار الفائدة.
المستثمرون يتوقعون أن يقوم الفدرالي الأميركي بخفض معدلات الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة مع ترجيح أن يتم أول خفض في يونيو المقبل.
من المعروف أن الذهب، الذي لا يدر عائدًا، يستفيد عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
الأسواق تترقب هذا الأسبوع صدور بيانات مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر ومؤشر أسعار المستهلكين بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير، حيث تعتبر هذه العوامل حاسمة في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

