كثير من الناس لاحظوا أن لون صدور الدجاج البانيه يختلف من قطعة لأخرى وهذا الأمر قد يثير القلق لدى البعض لكن الدكتورة سماح نوح توضح أن هذا الاختلاف ليس بالضرورة علامة على وجود مشكلة صحية في الدواجن وتقول إن التباين في اللون قد يكون طبيعيًا خصوصًا إذا كانت قطع البانيه تأتي من أكثر من دجاجة حيث أن اختلاف السلالات والأعمار والأوزان شائع في الإنتاج التجاري.
توضح سماح أن هناك سببًا فنيًا يتعلق بمرحلة ما بعد الذبح حيث تمر الدواجن في حوض السمط، وهو حوض مملوء بماء ساخن يُستخدم لتنظيف الفراخ قبل نزع الريش وتكون درجة حرارة الماء في العادة بين 55 و57 درجة مئوية وتستمر العملية من 60 إلى 120 ثانية مع الأخذ في الاعتبار أن الدجاجة الأكبر وزنًا تحتاج إلى درجة حرارة أعلى ومدة أطول.
إذا زادت درجة حرارة الماء أو طالت مدة بقاء الدجاجة في الحوض، فقد يتغير لون اللحم ويظهر بشكل غير متجانس وهذا ما يفسر اختلاف شكل البانيه في بعض الأحيان.
تشير سماح إلى أن هذا التغير في اللون يمكن معالجته في المنزل من خلال وضع البانيه في ماء بارد لمدة عشر دقائق فإذا كان السبب هو تأثير الحرارة أثناء عملية السمط، سيعود اللون إلى طبيعته لكن إذا لم يختف اللون بعد هذه الخطوة فقد يكون هناك احتقان مرضي أو كدمات أو إصابة في الدواجن وفي هذه الحالة يُفضل استبعاد الأجزاء غير الطبيعية وعدم استخدامها.
تؤكد سماح على أهمية الوعي بمراحل تجهيز الدواجن وأنه لا ينبغي التسرع في الحكم على جودة اللحوم بناءً على اللون فقط حيث يجب الالتزام بقواعد السلامة الغذائية لضمان صحة المستهلك.

