قال الفريق مهندس كامل الوزير إن مشروع القطار الكهربائي السريع سيكون له تأثير كبير على نظام النقل في مصر، حيث سيوفر ربطًا بين جميع الموانئ والمناطق الصناعية، مما يسهل حركة نقل الركاب والبضائع، كما سيوصل مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية ومناطق الاستهلاك، بالإضافة إلى ربط المناطق الزراعية الحديثة مثل الدلتا الجديدة وغرب المنيا بمناطق التصدير.
تحسين الربط بين المدن والمناطق السياحية
المشروع سيوفر لأول مرة ربطًا مباشرًا بين المدن الساحلية على البحر الأحمر والدلتا، وسيصل أيضًا إلى مناطق مثل شرق العوينات وتوشكي، كما سيساهم في الربط بين محاور النيل التي تربط بين شرق وغرب النيل، مما يعزز السياحة في مناطق مثل الغردقة وأهرامات الجيزة والأقصر وأسوان، وهذا سيوفر تنوعًا أكبر في البرامج السياحية.
تطوير البنية التحتية اللوجستية
كذلك، تحدث الوزير عن إنشاء محور لوجستي يربط البحر الأحمر بالمتوسط، مما سيساعد على تحقيق تكامل بين المطارات والموانئ والطرق البرية، ويعزز من مفهوم النقل متعدد الوسائط، مما يسهم في التنمية العمرانية المستدامة وتوزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة، كما أن مسار الخطين الأول والثاني يتماشى مع مخطط ممر التنمية الذي اقترحه العالم المصري فاروق الباز.
قدرة الشبكة على نقل الركاب والبضائع
شبكة القطار الكهربائي السريع ستصل إلى 2000 كم، مع خطط لزيادتها إلى 2250 كم مستقبلاً، وهذا سيمكنها من نقل 2 مليون راكب سنويًا، وهو ضعف قدرة الشبكة الحالية التي تنقل مليون راكب سنويًا، كما أن القطار الكهربائي السريع سيتمكن من نقل 13 مليون طن من البضائع سنويًا، مما يمثل قفزة كبيرة مقارنةً بالشبكة الحالية.
التحول الرقمي في قطاع النقل
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد الوزير على أهمية إنشاء نظام نقل ذكي وآمن، حيث يتم استخدام التكنولوجيا في إدارة وتشغيل المرافق، مثل تطبيق أنظمة النقل الذكي لإدارة الشبكة المرورية، مما يساعد على تحسين انسيابية المرور وتقليل زمن الرحلات.
تطوير الكوادر البشرية
كما أكد الوزير على أهمية تأهيل الكوادر البشرية، حيث تسعى وزارة النقل لتوفير كوادر مؤهلة قادرة على استيعاب التكنولوجيا المتقدمة، مع التركيز على المعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان وإنشاء جامعة النقل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، مما سيساهم في تخريج أجيال متخصصة في مجالات النقل المختلفة.

