عاد موضوع الإيجار القديم إلى الساحة البرلمانية من جديد بعد ما أعلن أحد النواب عن إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بشكل أفضل، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية التي نعيشها.
مشروع قانون الإيجار القديم
كشف النائب عاطف مغاوري عن أهم النقاط التي يتضمنها مشروع القانون الذي يعتزم تقديمه للبرلمان، حيث يسعى هذا المشروع إلى معالجة القصور الموجود في القوانين الحالية دون تحميل الدولة أو المواطنين أعباء إضافية، وأكد مغاوري أن أحد المحاور الرئيسية هو إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم التي تحدد مدة الإخلاء، حيث إن الإبقاء على هذه المادة يعتبر عبئًا على الجميع في ظل عدم وجود بدائل سكنية مناسبة.
إلغاء تصنيف الوحدات السكنية
أشار مغاوري إلى أن تصنيف الوحدات السكنية إلى متميز واقتصادي ومتوسط يعتبر تمييزًا بين المواطنين ويتعارض مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور، حيث لا يمكن اعتبار السكن معيارًا للحكم على المواطنة، كما أضاف أن وجود وحدتين في نفس العقار لا يعني اختلافًا جوهريًا في القيمة، ولفت إلى أن المشروع لا يأخذ في الاعتبار طبيعة المناطق السكنية التي شهدت تطورًا ملحوظًا بفضل جهود السكان.
زيادة القيمة الإيجارية
فيما يتعلق بالقيمة الإيجارية، أوضح مغاوري أن الزيادة المقترحة ستعتمد على تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ تحرير عقد الإيجار، مع تقسيم الزيادات إلى شرائح، مما يحقق زيادة أكبر للعقود ذات القيم الإيجارية المنخفضة، وهذا يضمن العدالة بين مختلف الحالات.
توحيد جهة الفصل في النزاعات
تضمن مشروع القانون أيضًا اقتراحًا بتوحيد الجهة القضائية المختصة بنظر النزاعات بين المالك والمستأجر، سواء من خلال قاضي الأمور الوقتية أو عبر الدعاوى الموضوعية، مما يسهل إجراءات التقاضي ويسرع من عملية الفصل في النزاعات.
اختتم النائب عاطف مغاوري تصريحاته بالتأكيد على ضرورة احترام أحكام المحكمة الدستورية، حيث يجب أن يقتصر الامتداد القانوني على جيل واحد فقط دون فرض مدد زمنية محددة للسكن، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن والعدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية بما يتماشى مع الدستور والواقع الاجتماعي.

