قال الكاتب الصحفي أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، إن الانطلاقة الحقيقية التي زلزلت الكيان الصهيوني جاءت من نقابة الصحفيين، حيث أكد أن هذه النقابة كانت وما زالت لها دور وطني وتاريخي عميق، وما صدر منها لم يكن مجرد موقف عابر بل كان تعبيرًا عن قوة المعنى وصلابة الموقف الذي تم اتخاذه.
وأضاف شرشر خلال حفل توقيع كتابه “أنا وياسر عرفات” أن نقابة الصحفيين كانت نقطة الانطلاق الأساسية له، مشددًا على أهمية انتمائه القلبي والمهني لهذه النقابة التي تعتبر منبر الوعي والدفاع عن القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن تفاعل أسرته الصغيرة، بما في ذلك زوجته وبناته، مع تطورات القضية الفلسطينية كان له تأثير كبير في إعادة إشعال مشاعره تجاهها، حيث لاحظ أن انفعالات بناته كانت صادقة وغاضبة نتيجة وعيهن المتزايد عبر أصدقائهن بحقيقة ما يتعرض له المواطن الفلسطيني الذي يدفع ثمن الاحتلال من حياته ودمه يوميًا.
وأوضح شرشر أن هذا التفاعل العائلي كان الوقود الحقيقي الذي دفعه للتفكير في هذا العمل، رغم أن خبرته الصحفية تمتد لأكثر من ثلاثين عامًا شهد خلالها محطات مهمة، بما في ذلك لقاؤه بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في تونس.
وأكد أنه لا يسعى لكشف أسرار أو تقديم “حكايات” بالمعنى التقليدي، بل يسرد مواقف حقيقية مع رمز من رموز القضية الفلسطينية، مشددًا على أن الشهيد ياسر عرفات سيظل أحد أيقونات المقاومة الفلسطينية، ولم يتاجر يومًا بالقضية بل ظل وفيًا لها حتى استشهاده.
وتحدث رئيس تحرير النهار عن التكوين الحقيقي لشخصية ياسر عرفات، موضحًا أن وجوده في القاهرة منذ طفولته وشبابه ساهم في تشكيل وعيه الوطني، حيث اختلط بالبيئة المصرية وتأثر بحراكها السياسي، مما جعله وقودًا مشتعلًا للثورة وللقضية الفلسطينية.
وأضاف أن القاهرة كانت شاهدة على ملامح مبكرة تؤكد أننا أمام رمز تاريخي يدرك أبعاد القضية الفلسطينية بعمق، منذ أيام الاحتلال البريطاني، حيث شارك في تكوين خلايا ومجموعات تدافع عن فلسطين، ثم انتقل إلى غزة ليخوض النضال مع مجموعات من الشباب الجامعي.

