شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورًا جديدًا بعد تأجيل المحاكمة إلى يوم 24 إبريل المقبل حيث ستتضمن الجلسة المقبلة المرافعة النهائية من محامي الدفاع وممثل النيابة العامة حول الاتهامات الموجهة له بالتحريض على القتل وتمويل جماعات إرهابية وقرار التأجيل جاء لاستكمال الإجراءات القانونية لضمان استماع المحكمة لجميع جوانب القضية قبل اتخاذ قرارها النهائي.
صاحب الدعوى القضائية ذكر أن دور فضل شاكر اقتصر على التحريض على القتل عبر مكبرات الصوت داخل أحد المساجد فقط ولم يشاهده في الموقف ذاته وكان الصحفي اللبناني سعيد الحريري قد كشف عن تفاصيل محاكمة فضل شاكر بعد تحديد محكمة الجنايات في بيروت جلسة 12 فبراير للنظر في قضيته مع متهمين آخرين تتعلق بمحاولة اغتيال مسؤول سرايا المقاومة في صيدا هلال حمود عام 2013.
جلسات المحاكمة العسكرية
الحريري أوضح خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الصورة» الذي تقدمه لميس الحديدي أن الثامن من يناير شهد أولى جلسات المحاكمة العسكرية بينما عُقدت في التاسع من الشهر نفسه جلسة علنية أمام محكمة جنايات بيروت خصصت لمحاكمة فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير بحضور جميع الأطراف المعنية وأشار إلى أن فضل شاكر أنكر أمام المحكمة أي تورط له في أعمال عسكرية مؤكدًا أنه لا ينتمي إلى أي تنظيم مسلح وأن ما كان يملكه لا يتجاوز مجموعة حماية صغيرة يشرف عليها ابن شقيقه نتيجة تهديدات تعرض لها منزله في صيدا بسبب مواقفه السابقة.
تأمين حماية شخصية
لفت إلى أن شاكر أكد احتراق منزله وتكبده خسائر كبيرة مشيرًا إلى أنه تقدم بعدة شكاوى في حينها دون أن تلقى استجابة من الجهات المعنية مما اضطره لتأمين حماية شخصية وأضاف الحريري أن الفنان نفى معرفته بالمدعي هلال حمود كما أنكر تهديده أو استخدامه مكبرات الصوت في مسجد بلال بن رباح وهو محور القضية وأكد أحد الشهود أمام المحكمة أن فضل شاكر كان نائمًا وقت وقوع محاولة الاغتيال فيما صرح الشيخ أحمد الأسير بدوره أن شاكر لم يستأذنه لاستخدام مكبرات الصوت في المسجد ولا يزال الملف الذي يضم 14 متهمًا قيد النظر دون صدور أي حكم حتى الآن.
وفي ختام حديثه أوضح الحريري أن فضل شاكر شدد على عدم مشاركته في أحداث عبرا أو أي عمل عسكري مؤكدًا أنه كان بصدد تسليم أسلحة مرافقيه إلى الجيش اللبناني إلا أن اندلاع الأحداث حال دون ذلك.
تشكيل مجموعة مسلحة
كما أشار إلى أن الشيخ أحمد الأسير اعترف بتشكيل مجموعة مسلحة لكنه نفى بشكل قاطع أي دور لفضل شاكر فيها سواء من حيث التمويل أو التسليح.
الأحكام الغيابية الصادرة بحقه
كما لفت إلى أن القضايا المتعلقة بالمحاكمات العسكرية تشمل أربعة ملفات رئيسية قد تصل الأحكام فيها إلى عشرات السنوات إلا أنه وفقًا للقانون اللبناني وبما أن فضل شاكر قام بتسليم نفسه فإن الأحكام الغيابية الصادرة بحقه تسقط وتُعاد محاكمته من نقطة الصفر.

