ذكرت القناة 13 العبرية أن مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت في الأيام الأخيرة بتسريع استعداداتها لتطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين بعد أن أُقر القانون في القراءة الأولى، حيث كشفت القناة عن تفاصيل المخطط الذي يتضمن إنشاء مجمع خاص لتنفيذ الأحكام، بالإضافة إلى وضع إجراءات عمل واضحة وتأهيل كوادر بشرية، والاستفادة من تجارب دول أخرى تطبق عقوبات مشابهة.

في وقت سابق، أفاد مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس أن 118 أسيرًا فلسطينيًا لا يزالون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وجميعهم محكومون بالسجن المؤبد، وبعضهم لمرات متعددة منذ فترات طويلة تعود إلى التسعينيات وبدايات الألفية الثانية، حيث أوضح المكتب أن الأسرى موزعون على مختلف المحافظات الفلسطينية مثل قلقيلية والقدس المحتلة وقطاع غزة ورام الله والخليل وجنين ونابلس وبيت لحم وطولكرم، بالإضافة إلى أسرى من الداخل الفلسطيني المحتل.

في سياق متصل، ذكرت القناة 13 أن مصلحة سجون الاحتلال بدأت فعليًا في اتخاذ خطوات تمهيدية لتطبيق ما يعرف بـ “عقوبة الإعدام” بحق الأسرى الفلسطينيين، في إطار تسريع تنفيذ مشروع القانون الذي أُقر بالقراءة الأولى في الكنيست الإسرائيلي، ووفقًا للمخطط المسرب، يتضمن البدء بتجهيز مجمع خاص مخصص لتنفيذ أحكام الإعدام، ووضع إجراءات عمل واضحة تشمل إعداد أنظمة تشغيل وتطوير بروتوكولات قانونية وأمنية تتعلق بتنفيذ العقوبة.

كما أشارت القناة إلى أن مصلحة السجون تعمل على تأهيل كوادر بشرية متخصصة للتعامل مع تنفيذ الأحكام، إضافة إلى إجراء دراسات مقارنة لتجارب دول تطبق عقوبة الإعدام، بهدف استنساخ النماذج والآليات وتكييفها مع المنظومة الإسرائيلية.

تأتي هذه الخطوات في سياق سياسي وتشريعي متسارع، كترجمة ميدانية للقانون الذي أقره الكنيست بالقراءة الأولى بدفع من أقطاب اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، ويرى مراقبون أن البدء في التجهيزات العملية قبل المصادقة النهائية على القانون يعكس إصرار المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية على حسم هذا الملف وتجاوز التحذيرات الدولية والحقوقية المتصاعدة.

تُعد هذه التطورات تصعيدًا غير مسبوق في التعامل مع ملف الأسرى الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية قد تشعل موجة غضب واسعة في الأراضي الفلسطينية وعلى الصعيد الدولي، لما تمثله من انتهاك صارخ للمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حماية الأسرى وتحظر إعدامهم.