كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن تقديم النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام ضد شابين من منطقة القدس في العشرينيات من عمرهما، حيث يُشتبه في تورطهما في جرائم أمنية تتعلق بالتعاون مع أجهزة استخبارات إيرانية، وتوضح اللائحة أن أحد المتهمين، بمساعدة شقيقه، تواصل مع هذه الأجهزة ونقل معلومات أمنية متنوعة مع علمهما بأنهما يتصرفان بتوجيه من إيران مقابل الحصول على أموال.

النيابة طلبت من المحكمة احتجاز الشابين حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقهما، وتتضمن الاتهامات الموجهة إليهما التعامل مع عميل أجنبي وتسليم معلومات للعدو وتسليم معلومات قد تكون في مصلحة العدو، يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران واحتمالية شن ضربات استباقية، وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن إعلان سفر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع جاء بشكل مفاجئ وأثار تساؤلات حول أهداف الزيارة، ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء، فيما تتجدد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الزيارة تهدف إلى إقناع ترامب باتخاذ خطوات عسكرية ضد إيران أم للتنسيق الاستراتيجي بين البلدين.

أشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيارة قد تهدف أيضًا إلى تجنب مؤتمر ترامب المزمع عقده في واشنطن في 19 فبراير لإطلاق مجلس السلام لقطاع غزة، حيث تتناقض خطة ترامب مع وعود نتنياهو بشأن إنهاء الحرب في غزة، وذكرت هآرتس أن نقاط الحوار التي وزعت على عدد من الصحفيين المقربين من نتنياهو تشير إلى أن رئيس الوزراء يسعى لإقناع ترامب بمهاجمة إيران، لكن تصريحات سابقة لنتنياهو أظهرت معارضته لأي هجوم محدود لأسباب تتعلق بالانتشار الدفاعي الأميركي في المنطقة وخشية ألا يحقق الهجوم تغييرات حقيقية في النظام الإيراني.

أضافت الصحيفة أن إسرائيل تلعب حاليًا دورًا ثانويًا في الملف الإيراني، حيث تركز على التأثير على خيارات واشنطن دون أن تكون الجهة الرئيسية المقررة للتحرك العسكري، مشيرة إلى أن كبار ضباط الجيش والاستخبارات، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس جهاز المخابرات العسكرية ومدير الموساد، يرافقون نتنياهو، مما يعكس وجود تنسيق استخباراتي وعملياتي وثيق بين البلدين.

البرنامج النووي الإيراني

ذكرت هآرتس أن إسرائيل تشعر بالقلق من البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، لكنها لم تخطط بعد لأي عمل منفرد إذا قررت الولايات المتحدة عدم شن هجوم، مؤكدة أن الشعور بالإلحاح نابع من ما بدا وكأنه فرصة لإسقاط النظام الإيراني، لكن القرارات النهائية تتعلق بالولايات المتحدة.

أوضحت الصحيفة أن زيارة نتنياهو تأتي أيضًا في ظل توترات داخلية مع ممثلي البيت الأبيض، وهما صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، حيث شهدت العلاقات معهم توترات سابقة خلال مفاوضات صفقة الرهائن وصفقة القرن للسلام مع الفلسطينيين.