أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن محور الاستراتيجيات الناجحة هو المواطن، وأوضح أن الوزارة تسعى لتطوير البنية التحتية الرقمية لتمكين التحول الرقمي وتقديم خدمات حكومية ميسرة للمواطنين. وأشار إلى أن جهود التطوير تشمل مسارين متوازيين، وهما الإنترنت الثابت وخدمات المحمول، باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار. كما ذكر أنه تم ربط حوالي 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، مع العمل على مد الكابلات في قرى حياة كريمة في جميع أنحاء مصر.

جاءت هذه التصريحات خلال كلمة الدكتور عمرو طلعت في جلسة نقاشية ضمن احتفالية شركة سيمنس بمناسبة مرور 125 عامًا من التعاون والابتكار في مصر، حيث حضر الاحتفال عدد من الشخصيات المهمة، مثل الفريق كامل الوزير وزير الصناعة والنقل، وشتيفن روينهوف وزير الدولة البرلماني الألماني، والدكتور رولاند بوش رئيس مجلس إدارة سيمنس.

أوضح الدكتور عمرو طلعت أن التحول الرقمي ليس غاية بل وسيلة لبناء مصر الرقمية، مما يساعد في تحسين آليات تقديم الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات. كما أشار إلى أن سرعة الإنترنت الثابت في مصر تضاعفت خلال السنوات السبع والنصف الماضية، مما جعل مصر تتصدر قائمة الدول الإفريقية في هذا المجال. ولفت إلى أن الوزارة تهدف إلى الوصول إلى 40 ألف برج محمول بحلول نهاية عام 2028.

كما أعلن عن توقيع أكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات في مصر، حيث تم توقيع اتفاقيات مع شركات المحمول الأربعة لإتاحة 410 ميجاهرتز، وهو ما يعادل ما تم إتاحته طوال الثلاثين عامًا الماضية. وأكد أن تطبيق التكنولوجيا في قطاع النقل يعزز من توفير خدمات نقل أكثر أمانًا وكفاءة، مشيرًا إلى أن قطاعي النقل والصناعة شهدا تطورات كبيرة بفضل استخدام تكنولوجيا المعلومات.

أكد الدكتور عمرو طلعت أن الشباب هم ثروة وطنية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى توسع الوزارة في برامج بناء القدرات الرقمية لتمكين المواطنين من مختلف الأعمار من الالتحاق بها، مع التركيز على تطوير المهارات اللازمة لتلبية متطلبات سوق العمل. كما أشار إلى أن شركة سيمنس بدأت نشاطها في مصر في مجال الاتصالات عام 1854.

عبر عن تطلعه لمشاركة شركة سيمنس في مدارس WE من خلال إقامة معامل تدريبية للطلاب، حيث يهدف هذا التعاون إلى تدريب الشباب من أجل التوظيف. كما أشار إلى أن هناك 55 شركة عالمية تم توقيع اتفاقيات معها العام الماضي، مما سيوفر أكثر من 75 ألف فرصة عمل خلال ثلاث سنوات. وبلغت الصادرات الرقمية 7.4 مليار دولار، مع هدف الوصول إلى 9 مليارات دولار في المرحلة المقبلة.

خلال الاحتفال، أكدت شركة سيمنس التزامها بالمساهمة في إعادة تشكيل مستقبل البنية التحتية والتكنولوجيا في مصر. وعلق الدكتور رولاند بوش على الشراكة الطويلة الأمد بين سيمنس ومصر، مشيدًا بالدور الذي لعبته الشركة في تقديم الحلول التكنولوجية التي ساهمت في تعزيز القطاع الصناعي ودعم رؤية مصر لبناء مستقبل مستدام.

تعمل شركة سيمنس في مصر من خلال ثلاث شركات متخصصة، حيث تساهم كل منها في تعزيز التحول الرقمي المستدام، مثل سيمنس SI التي تقود مبادرات الابتكار في مجالات الطاقة والتشغيل الآلي، وسيمنس موبيليتي التي تركز على حلول التنقل الذكي، وسيمنس لبرمجيات الصناعات الرقمية التي تعتبر مركزًا عالميًا للابتكار. يتجاوز عدد العاملين في شركة سيمنس 2000 موظف، غالبيتهم من المصريين.

حضر الاحتفال أيضًا عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الحكومتين المصرية والألمانية، مما يعكس أهمية هذا التعاون في تعزيز التحول الرقمي في مصر.