أعلنت وزارة الصناعة والتجارة في مصر عن تفاصيل برنامجها الوطني لتنمية صناعة السيارات، وهو برنامج يهدف لبناء قاعدة صناعية قوية وتعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، كما يركز على التحول نحو السيارات الكهربائية والصديقة للبيئة.
البرنامج يأتي ضمن جهود الدولة لدعم الاستثمار في القطاع الصناعي وتقليل الاعتماد على استيراد السيارات ومكوناتها، بالإضافة إلى تعزيز القيمة المضافة المحلية. يسعى البرنامج لرفع القيمة المضافة المحلية إلى 60% وزيادة المكون الصناعي المحلي في صناعة السيارات إلى أكثر من 35%، مع تحقيق إنتاج سنوي يصل إلى 100 ألف سيارة وجذب استثمارات جديدة في هذا القطاع المهم، كما يولي البرنامج أهمية خاصة للمناطق ذات الأولوية عبر إنشاء مصانع جديدة لتعزيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل.
تشمل الحوافز المقدمة لمصنعي السيارات مجموعة من الفوائد مثل حوافز زيادة القيمة المضافة وحوافز الإنتاج الكمي وحوافز الاستثمار الجديد وحوافز الالتزام بالمعايير البيئية، بالإضافة إلى حوافز لزيادة نسبة المكون الصناعي المحلي المستهدف، ويصل الحد الأقصى لقيمة الحوافز إلى 30% من سعر السيارة عند باب المصنع، بحد أقصى 150 ألف جنيه، مع وجود شروط واضحة للإنتاج السنوي والالتزام بالمكون المحلي.
لكي يتمكن المصنعون من الاستفادة من الحوافز، يجب أن يكون الحد الأدنى للإنتاج السنوي للسيارات التقليدية 10 آلاف سيارة، وللسيارات الكهربائية ألف سيارة على الأقل، مع زيادة نسبة المكون الصناعي المحلي سنويًا خلال فترة البرنامج الممتدة لسبع سنوات، كما يتيح البرنامج حوافز إضافية عند تجاوز نسب المكون المحلي المستهدف، واسترداد قيمة الأرض في المناطق ذات الأولوية، وتطبيق الحوافز على السيارات الموجهة للسوق المحلي أو للتصدير لتعزيز التنافسية الدولية.
البرنامج يؤكد على أهمية دمج المعايير البيئية في الصناعة، عبر منح حوافز للالتزام بالمعايير البيئية، وتشجيع تطوير السيارات الصديقة للبيئة والمركبات الكهربائية، مما يسهم في تحقيق رؤية مصر للتحول الصناعي المستدام وزيادة جاذبية السوق المحلي للمستثمرين العالميين.
هذا البرنامج يعتبر خطوة استراتيجية لتعميق الصناعة الوطنية وزيادة التنافسية العالمية للسيارات المصرية، ويدعم خطط الدولة لتطوير صناعة مستدامة ومبتكرة تلبي احتياجات السوق المحلية وتفتح آفاقًا تصديرية واسعة.

