تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر الغنائي مرسي جميل عزيز، الذي وُلد في 9 يونيو عام 1921 وتوفي في مثل هذا اليوم عام 1980 عن عمر يناهز 58 عامًا، ويُعتبر مرسي من أبرز شعراء الأغنية في الوطن العربي حيث حققت أغانيه نجاحًا كبيرًا بين الجمهور العربي.

مرسي جميل عزيز وخلافه مع محمد عبد الوهاب

كان لمحمد عبد الوهاب أسلوبه الخاص في العمل، وهو ما كان يُرهق أي مؤلف أغاني يتعاون معه، إذ كان يفضل وضع اللحن أولًا ثم يطلب من الشاعر كتابة كلمات تتناسب معه، ورغم أن الكثيرين كانوا يقبلون بذلك، إلا أن مرسي جميل عزيز لم يكن مرتاحًا لهذه الطريقة، رغم أمله في التعاون مع عبد الوهاب.

أغنية “من غير ليه” كانت نقطة التقاء بين مرسي وجمال عبد الوهاب، حيث طلب العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ من مرسي أن يكتب أغنية يلحنها عبد الوهاب، ووافق عزيز عندما علم أن العملية ستسير بشكل طبيعي.

لكن مرسي لم يكن يدرك أن مشوار المعاناة قد بدأ، فبعد أن استمع العندليب وعبد الوهاب للأغنية وأبديا إعجابهما بها، طلبا منه تغييرات بسيطة في الكلمات.

التغييرات التي طلبها عبد الوهاب أخذت من مرسي عامين كاملين، حيث كان كلما اجتمع مع عبد الوهاب، يُطلب منه تعديل جديد، مما جعله يفقد أعصابه مع تكرار هذه العملية.

وفي إحدى المرات، عندما وافق عبد الوهاب على الشكل النهائي للأغنية في منزله، شعر مرسي بالارتياح، لكنه قبل أن يغادر، ناداه عبد الوهاب مجددًا ليطلب تغيير كلمة أخرى، مما جعله ينفجر غضبًا ويغادر المكان بعد أن ألقى اللعنات على الحضور.