أثار قرار إلغاء هدف مانشستر سيتي في الدقيقة 100 أمام ليفربول جدلًا كبيرًا بين المشجعين ووسائل الإعلام، حيث انتقد جاري نيفيل، أسطورة مانشستر يونايتد، طريقة تطبيق تقنية الفيديو المساعد للحكم VAR، واعتبر أن هذا القرار أفسد واحدة من أكثر لحظات الموسم إثارة.

نهاية مجنونة وقرار مثير للجدل

في الدقائق الأخيرة من المباراة، حدثت لحظة درامية غير مسبوقة، حيث اعتقد ريان شرقي أنه سجل هدف الفوز لمانشستر سيتي عندما سدد كرة من منتصف الملعب نحو المرمى الخالي، بينما كان حارس ليفربول أليسون قد تقدم للمساندة الهجومية بحثًا عن هدف التعادل.

الكرة التي اتجهت نحو الشباك أشعلت سباقًا سريعًا بين دومينيك سوبوسلاي وإيرلينج هالاند، حيث بدا أن هالاند سينفرد بالمرمى، إلا أن التحامًا جسديًا وقع بين اللاعبين بعدما قام سوبوسلاي بسحب هالاند من الخلف، ورد النرويجي بالمثل، مما أدى إلى سقوطهما وعدم تمكن أي منهما من اللحاق بالكرة التي استقرت داخل الشباك.

مراجعة طويلة وقرار نهائي

في البداية، احتسب الحكم كريج باوسون الهدف وسط دهشة لاعبي ليفربول، لكن حكم الفيديو تدخل وطلب مراجعة اللقطة عبر شاشة VAR، مما أثار توترًا داخل الملعب.

بعد العودة إلى الشاشة، قرر الحكم إلغاء الهدف، معتبرًا أن هالاند ارتكب مخالفة ضد سوبوسلاي، رغم أن سوبوسلاي هو من بدأ المخالفة أولًا بسحب المهاجم النرويجي، ما اعتبر إعاقة لفرصة محققة للتسجيل.

بناءً على ذلك، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه سوبوسلاي، وألغى الهدف المثير للجدل، ثم استؤنفت المباراة لثوانٍ قليلة فقط قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز مانشستر سيتي بنتيجة 2-1.

غضب نيفيل وانتقاد حاد لتقنية الفيديو

جاري نيفيل، الذي تابع اللقاء كمحلل ومعلق عبر شبكة سكاي سبورتس، لم يخف غضبه من القرار، معتبرًا أن ما حدث أفسد متعة كرة القدم وأضر بجوهر اللعبة.

ووصف نيفيل اللقطة بأنها لحظة تاريخية كان من الممكن أن تبقى في ذاكرة الجماهير لسنوات، لولا تدخل تقنية الفيديو، مؤكدًا أن الطريقة التي تم بها تطبيق القانون لا تعكس روح اللعبة ولا إحساس المشجعين داخل الملعب.

وأشار نيفيل إلى أن تجاهل الخطأ الأول والتركيز على الثاني فقط لا يتماشى مع ما يراه الجمهور، مؤكدًا أنه لا يوجد مشجع حقيقي لكرة القدم يمكن أن يعتبر ما حدث مخالفة تستوجب إلغاء هدف بهذه الأهمية، معبرًا عن تعاطفه مع اللاعبين والجماهير التي حُرمت من لحظة استثنائية.

جدل مستمر حول VAR

هذا المشهد أعاد فتح باب الجدل حول دور تقنية الفيديو في حسم المباريات الكبرى، خاصة عندما تتعلق القرارات بلحظات حاسمة في الوقت القاتل، مما يزيد من الانتقادات الموجهة لاستخدام التقنية وتأثيرها على متعة كرة القدم، رغم الهدف الأساسي منها في تحقيق العدالة التحكيمية.