في تحول ملحوظ نحو الرقمنة في المجال البيئي، محافظة السويس تتقدم خطوات كبيرة من رصد الضوضاء التقليدي إلى نظام رقابي لحظي متكامل. مع إنشاء محطات رصد رقمية في حي فيصل، أصبح قياس التلوث السمعي ليس مجرد إجراء إداري، بل أصبح نظامًا ذكيًا يمد صناع القرار ببيانات دقيقة في أي وقت.
خطوة نحو بيئة هادئة ومستدامة
هذه المبادرة تأتي في إطار جهود متكاملة بين بورسعيد والإسماعيلية والسويس، حيث تهدف إلى توفير بيئة صحية ومستدامة، مع التركيز على صحة المواطن وجودة حياته كأولوية ضمن رؤية مصر 2030. في ظل التحديات العالمية المتعلقة بالتغير المناخي، مصر تسعى جاهدة لمواجهة التلوث السمعي كأحد المخاطر الصحية والبيئية، والمبادرة الجديدة في السويس تمثل خطوة عملية لتعزيز المعايير البيئية.
تحولت عملية قياس الضوضاء في السويس إلى نظام رقمي متكامل بفضل المحطات الجديدة، حيث يمكن لصناع القرار الحصول على بيانات دقيقة على مدار الساعة عن مستويات الضوضاء. هذه المحطات تتخذ من مبنى حي فيصل مركزًا لها، ولا تقتصر فقط على القياس، بل تعمل كأداة تحليلية تدعم التخطيط العمراني والبيئي وتساعد في وضع سياسات مرنة للحد من الضجيج في المناطق السكنية.
تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية لأنها تكمل منظومة الرصد في إقليم قناة السويس، بعد تجهيز الإسماعيلية وبورسعيد، لتغلق السويس الدائرة وتوفر رؤية شاملة للحالة البيئية لهذا الممر الملاحي الحيوي. القدرة على مقارنة مستويات الضوضاء بين مدن القناة الثلاث تساعد في وضع استراتيجيات موحدة للتعامل مع مصادر الضوضاء، سواء كانت صناعية أو مرورية أو تجارية، مما يساهم في تحسين جودة الحياة وضمان بيئة هادئة.
كما أن الشبكة القومية لرصد مستويات الضوضاء في مصر تتوسع لتشمل نقاط حيوية متزايدة في جميع أنحاء البلاد، التزامًا بمستهدفات رؤية مصر 2030، حيث الهدف النهائي هو تقييم حجم الضرر المحتمل على المواطن والتحرك بشكل استباقي لمنع تفاقم التلوث السمعي، مما سينعكس إيجابًا على الصحة العامة والإنتاجية.

