جددت حركة حماس اليوم تأكيدها على التمسك بسلاحها وأوضحت أن الوسطاء تفهموا وجهة نظرها في هذا الأمر، مشددة على أن الخطر الحقيقي لا يأتي من قطاع غزة بل من إسرائيل.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خلال مشاركته في منتدى الجزيرة السابع عشر الذي يقام في العاصمة القطرية الدوحة تحت عنوان “القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية”.

تفهم الوسطاء لموقف حماس

قال مشعل إن الوسطاء مثل مصر وقطر وتركيا أظهروا تفهمهم لموقف الحركة بشأن سلاح المقاومة، وأكد أنه لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من الأطراف المعنية حول هذا الطرح.

وأشار إلى أن هذه الدول لعبت دور الوساطة في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، والتي أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 بناءً على مبادرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

رفض نزع السلاح

أوضح مشعل أن المرحلة الثانية من الاتفاق التي تم الإعلان عنها في منتصف يناير الماضي تضمنت بندًا يتعلق بنزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الحركة، مقترحة بدلاً من ذلك تخزين السلاح أو تجميده خلال فترة الهدنة.

وأضاف مشعل أن الوصول إلى حلول سياسية ممكن ولكن بعيدًا عن الضغط والابتزاز الإسرائيلي، معتبرًا أن قطاع غزة يحتاج إلى وقت طويل للتعافي وأن التهديد الأساسي يأتي من إسرائيل وليس غزة.

الضمانات الدولية

وفيما يتعلق بالضمانات، أشار مشعل إلى أن وجود قوات دولية على حدود قطاع غزة لحفظ السلام يُعتبر إحدى الضمانات الممكنة، لافتًا إلى أن حماس عرضت هدنة تتراوح مدتها بين 5 و10 سنوات، على أن لا يُستخدم السلاح أو يُستعرض خلال هذه الفترة، مع إمكانية قيام الوسطاء بدور الضامن.

مقاومة الاحتلال

اعتبر مشعل أن المشكلة الحقيقية تكمن في سعي إسرائيل لنزع السلاح الفلسطيني ووضعه بيد ميليشيات محلية، مما يخلق حالة من الفوضى داخل القطاع، مشيرًا إلى ما وصفه بشرعنة تسليح ميليشيات عميلة.

وأكد مشعل أن المقاومة تظل حقًا مشروعًا للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، ومكفولة بموجب القانون الدولي والشرائع السماوية، مشددًا على أن استمرار الاحتلال يعني استمرار المقاومة مع اختلاف أشكالها وأساليبها.

كما أشار إلى أن توقف العمليات العسكرية في غزة جاء نتيجة تحول إسرائيل إلى عبء أخلاقي وسياسي واقتصادي على المستوى الدولي في ظل تصاعد الغضب الشعبي العالمي.

دعوة للملاحقة القانونية

دعا مشعل العالمين العربي والإسلامي إلى ملاحقة إسرائيل سياسيًا وقانونيًا والعمل على نزع شرعيتها الدولية وتعميق التفاعل الدولي مع القضية الفلسطينية.