أدانت الرئاسة الفلسطينية اليوم الأحد القرارات التي أقرها الكابينت الإسرائيلي واعتبرت أنها تصعيد خطير يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية، خصوصًا في الضفة الغربية المحتلة وأوضحت أن هذه القرارات تمثل استمرارًا لما وصفته بـ”الحرب الشاملة” التي تشنها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني وتندرج في إطار تنفيذ مخططات الضم والتهجير، محذرة من تداعياتها على مستقبل الأرض الفلسطينية.
وأكدت الرئاسة أن هذه القرارات تشكل خرقًا واضحًا للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، كما أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى مخالفتها لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، معتبرة أنها محاولة مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددة على أن أي إجراء يستهدف الحرم الإبراهيمي أو ينقل الصلاحيات عليه مرفوض وغير مقبول، وحمّلت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات الاعتداء على المقدسات، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
كما أكدت الرئاسة أن هذه القرارات غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية، ولن تترتب عليها أي آثار قانونية، وأشارت إلى أن قرارات الشرعية الدولية ترفض الاستيطان ومحاولات الضم وتهجير الفلسطينيين تحت أي ذريعة.
ودعت المجتمع الدولي، وبالأخص مجلس الأمن والإدارة الأميركية، إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لوقف هذه الإجراءات، محذرة من أنها تهدد جهود التهدئة ووقف التصعيد في المنطقة.
وشددت الرئاسة على أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، سيواصلون الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، مجددة التأكيد على أن دولة فلسطين ستتجسد دولة مستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية قد أفادت اليوم بأن الكابينت الإسرائيلي صادق على قرارات تهدف إلى تعميق مخطط الضم في الضفة الغربية وإزالة السرية عن سجل الأراضي.
وحسب الوكالة، فإن هذه القرارات ستحدث تغييرات جوهرية في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتسمح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في مناطق مصنفة “أ”.
وأضافت أن القرارات، التي يدفع بها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تهدف إلى توسيع الاستيطان بشكل كبير، مع تعقيد أي مساعٍ مستقبلية لإلغائها من الناحية القانونية.
وأشارت إلى أن أحد القرارات ينص على إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح الاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتواصل معهم مباشرة لشرائها.
ويقضي قرار آخر بإلغاء القيود المفروضة على بيع الأراضي لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة الرسمية على صفقات العقارات، والسماح للمستوطنين بشراء الأراضي بصفة شخصية من دون المرور بإجراءات بيروقراطية معقدة.

