شهد سوق الذهب في مصر تقلبات ملحوظة أثرت بشكل كبير على الأسعار حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 ثم عاد ليصعد، واستقر عند 6650 جنيهًا بعد تذبذبات واضحة بين أعلى وأدنى مستوى، ويعكس هذا التغير حالة من عدم الاستقرار في السوق نتيجة التغيرات العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية، كما أن الطلب على الذهب يتفاوت بين المشغولات والسبائك والعملات، حيث يظل الطلب على العملات مرتفعًا كونها تعتبر أدوات ادخار واستثمار آمنة في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة.

تأثير تقلبات الأسعار العالمية على سوق الذهب المصري

تتأثر السوق المصرية بشكل كبير بالتغيرات الحادة في الأسعار العالمية، خصوصًا سعر الأونصة الذي يُعتبر المعيار الأساسي لتحديد الأسعار المحلية، ويعتمد تسعير الذهب في مصر على سعر الأونصة، وفي ظل غياب اتجاه واضح للأسواق العالمية، من المتوقع أن تستمر التقلبات على المدى القريب، مما يسبب إرباكًا للمستثمرين والمتعاملين، ورغم ذلك يبقى الطلب قويًا على الذهب كملاذ آمن، خاصةً مع توجه الناس نحو الادخار، بينما يتراجع الطلب على المشغولات في الوقت الذي يزداد فيه إقبال المستثمرين على السبائك والعملات.

ارتفاع احتياطي الذهب ودوره في دعم الاقتصاد المصري

تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى ارتفاع احتياطي الذهب بنحو 2.6 مليار دولار، ليصل إلى حوالي 20.7 مليار دولار بنهاية يناير مقارنة بـ 18.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر، ويظهر هذا أن الذهب أصبح عنصرًا مهمًا في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مما يعكس ثقة الدولة في الذهب كمخزن للقيمة، ويعزز من مرونة الاقتصاد في مواجهة التقلبات الخارجية.

خطط تطوير سوق المعادن النفيسة في مصر

على صعيد آخر، أعلن رئيس البورصة المصرية عن دراسة إدراج الذهب والفضة في سوق المشتقات المالية، مع بدء التداول خلال أسبوعين، وهي خطوة تهدف إلى تنظيم سوق المعادن النفيسة بشكل أكبر، وتقليل العشوائية، وتحقيق شفافية أكبر في التسعير، مما يسهم في تحسين آليات التداول وجذب مزيد من الاستثمارات إلى السوق المحلية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لأسواق المعادن الثمينة.