استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في لقاء يعكس عمق العلاقات بين مصر والصومال، حيث جدد السيسي التأكيد على دعم مصر لوحدة الصومال وأمنه، محذرًا من أي خطوات تهدد استقرار البلاد أو سيادتها، واعتبر ذلك انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة.

تفاصيل الاستقبال والمباحثات

شمل الاستقبال مراسم رسمية، حيث أدى حرس الشرف التحية وعُزف السلام الوطني لكلا البلدين، ثم تم التقاط صورة تذكارية تلتها جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، حيث تناولت المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مجالات متعددة مثل التجارة والتنمية والتعليم، كما أكد السيسي استعداد مصر لتقديم الدعم من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

الرئيس الصومالي عبر عن سعادته بزيارة مصر، مشيدًا بالعلاقات الأخوية بين البلدين ودعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، كما تم بحث التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية لمواجهة الإرهاب، مستفيدين من الخبرات المصرية.

التعاون الإقليمي والدولي

تطرقت المباحثات أيضًا إلى الأوضاع الإقليمية، حيث تم التأكيد على أهمية تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية وتعزيز السلم في منطقة القرن الأفريقي، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدرات الشعوب، وتم بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، أكد السيسي على أهمية الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الزيارات تعكس الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية، كما جدد موقف مصر الثابت في دعم وحدة الصومال ورفض أي إجراءات تمس هذه الوحدة.

الرئيس السيسي أضاف أن المباحثات تناولت ملفات التعاون الثنائي، بما في ذلك تعزيز التجارة والاستفادة من الربط الجوي والبحري بين البلدين، وأكد على أهمية التعاون الطبي حيث تعتزم مصر إرسال قافلة طبية إلى الصومال قريبًا.

كما تناولت المحادثات تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، وأكد السيسي أن مصر ستواصل جهودها لدعم الصومال في مواجهة التحديات الأمنية، مشددًا على أن تأمين البحر الأحمر وخليج عدن مسؤولية الدول المشاطئة.

في ختام كلمته، أكد السيسي أن مصر ستظل شريكًا صادقًا للصومال وستواصل تعزيز الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي، مرحبًا بالرئيس الصومالي كضيف عزيز في مصر.