أثناء اجتماع رؤساء المحاكم والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية في العاصمة الجديدة لمصر، تم الإعلان عن 24 توصية مهمة تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين الدول الإفريقية. الاجتماع الذي عُقد في 7 و8 فبراير 2026، جاء في إطار فعاليات مؤتمر القاهرة التاسع، حيث تم التأكيد على أهمية الحوار بين القضاة الأفارقة وتبادل الخبرات لدعم الأنظمة القضائية.

توصيات الاجتماع

أكد المشاركون أن استقلال القضاء هو الأساس الذي يقوم عليه ضمان الحقوق والحريات، وأشاروا إلى ضرورة التزام جميع سلطات الدولة بهذا الاستقلال والدفاع عنه. كما تم التأكيد على أن استقلال القضاء هو حق من حقوق الإنسان، يرتبط بحق الأفراد في الحصول على محاكمة عادلة.

تحدث المجتمعون عن أهمية الفصل في المنازعات بشكل عادل وحيادي، بعيدًا عن أي ضغوط أو تدخلات. وأكدوا على ضرورة أن تكون الإجراءات القضائية شفافة وعلنية، مع ضرورة تجنب الأنشطة السياسية والإعلامية من قبل القضاة. كما دعا المشاركون إلى ضرورة تعيين القضاة وفق معايير موضوعية تعتمد على الكفاءة والنزاهة.

تحديات العصر الرقمي

تطرق الاجتماع إلى تأثير التطورات التكنولوجية، خاصة الذكاء الاصطناعي، على أنظمة العدالة. وأكدوا أن هذه التطورات تحمل فرصًا لتحسين سير العمل القضائي، لكنها أيضًا تأتي مع تحديات تحتاج إلى حلول مستدامة. كما أشاروا إلى أهمية التدريب المستمر للقضاة لمواكبة المستجدات القانونية.

من جانب آخر، تم التأكيد على أن بطء إجراءات التقاضي وزيادة أعداد القضايا تمثل عقبات تؤثر سلبًا على ثقة المجتمع في العدالة، مما يتطلب اتخاذ تدابير فعالة لتحسين الوضع. وأوصوا بدراسة أنظمة جديدة مثل غرفة المشورة لتحسين سرعة الفصل في القضايا.

أهمية الإعلام والتعاون الدولي

أوضح المشاركون أن الإعلام يلعب دورًا حيويًا في نشر المعلومات، وأكدوا على ضرورة احترام استقلال القضاء من قبل وسائل الإعلام. كما تم التأكيد على أهمية التعاون الدولي في تطوير برامج التدريب وبناء القدرات للقضاة.

في نهاية الاجتماع، أعرب المشاركون عن شكرهم لمصر على استضافتها لهذا الحدث المهم، مؤكدين على التزامهم بتحقيق الأهداف التي تم وضعها خلال الاجتماع. كما تم الإعلان عن أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون بين الهيئات القضائية الأفريقية لتحقيق العدالة والتنمية المستدامة في القارة.