قال المهندس محمود غزال، عضو غرفة الصناعات النسجية، إن السوق الأمريكية تظل الأكثر أهمية عالميًا في مجال صادرات الملابس والمنسوجات، وأكد أن النجاح في هذا السوق يُعتبر بمثابة شهادة جودة تفتح الأبواب للتوسع في أسواق أخرى.
أوضح غزال أن السوق الأمريكية تشهد حاليًا إعادة ترتيب في معايير الاختيار، بسبب التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، مما يدفع المستوردين للبحث عن موردين أكثر مرونة وقادرين على الالتزام، وهذا يفتح فرص حقيقية أمام الصادرات المصرية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تُعد أكبر مستورد للملابس والمنسوجات في العالم، حيث تتجاوز وارداتها السنوية 100 مليار دولار، لافتًا إلى أن واردات الملابس الأمريكية شهدت نموًا يقارب 9% خلال عام 2025، بينما حققت صادرات الملابس المصرية نموًا تجاوز 20%، مع زيادة ملحوظة في الصادرات الموجهة للسوق الأمريكية.
وأضاف أن حصة مصر من واردات الملابس الأمريكية تبلغ حاليًا نحو 1.4%، مما يعكس وجود مساحة كبيرة للنمو، خاصة في الملابس الجاهزة، والمنتجات المعتمدة على الألياف الصناعية والخلائط، والقطن عالي الجودة في صورة منتجات نهائية ذات قيمة مضافة.
وأوضح غزال أن المنافسة في السوق الأمريكي لم تعد تقتصر على السعر فقط، بل تشمل الالتزام بالمواعيد وثبات الجودة والاستدامة والشفافية في سلاسل التوريد، مشيرًا إلى أن المُصدر المصري يواجه تحديات في التسعير بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل، بالإضافة إلى تكلفة التمويل، مما يستدعي التركيز على نماذج تسعير قائمة على القيمة المضافة.
واختتم بالتأكيد على أن السوق الأمريكي في عام 2026 يشهد تحولًا وفرزًا حقيقيًا، حيث سيكون النجاح من نصيب المورد القادر على التطوير والاستثمار والعمل بمنظومة تصديرية متكاملة.

